تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٧١ - الفصل الثالث في الملتقط من المال
إمكانه، أثم ، ولا يسقط التعريف عنه بالتأخير، ولو تركه بعض الحول عرّف باقيه وفي الحول الثاني ما ترك من الأوّل.
وعلى كلّ التقديرين له التملّك بعد التعريف حولاً، وكذا إذا صار ضامناً وعرّف سنة تملّكها إن شاء، وقيل: لا يجب التعريف إلاّ مع نيّته التملّك.[١] وليس بجيّد، لما فيه من خفاء حالها عن المالك.
ولا يجوز تملّكها إلاّ بعد التعريف وإن بقيت أحوالاً، وهي في مدّة الحول أمانةٌ لا يضمنها الملتقِطُ إلاّ مع التعدّي أو نيّة التملّك، ولو أخّر التعريف لا بنيّة التملّك ، ففي الضمان إشكال، أقربُهُ العدمُ.
ولو تلفت في حول التعريف من غير تفريط، فهي من المالك، ولو زادت فيه فهي للمالك أيضاً ، سواءكانت الزيادةُ متّصلةً أو منفصلةً وبعد التعريف حولاً إن نوى التملّك ضمن .
ولو جاء المالك بعد نيّة التملّك فهل له الانتزاع؟ قيل: لا ، بل له المثل أو القيمة إن لم تكن مثليّةً. [٢] وعندي فيه نظرٌ، أمّا الزّيادة المنفصلة فإنّها للملتقط إذا حصلت بعد الحول، والمتّصلة للمالك، ولو لم ينو التملّك ، فالزيادة المنفصلة بعد الحول للمالك أيضاً ، فإن جدّد نيّة التملّك بعد النماء، ملك النماء، فإذا جاء المالك طالبه كالأصل.
٦٠٨٤. الخامس عشر: لو كان الملتقِطُ اثنين فعرّفاها حولاً، ملكاها جميعاً عند
[١] وهو خيرة الشيخ في المبسوط: ٣ / ٣٢٢ .
[٢] وهو خيرة المحقّق في الشرائع: ٣ / ٢٩٥ .