تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٤٣ - المقصد الثاني في الأحكام
دخل مع البائع على أن يكون ضامناً لذلك بالثمن ، فإذا ضمنه لم يرجع به.
وبدل الولد ، فهذا يرجع به ، لأنّه دخل على أن لا يكون الولدُ مضموناً عليه ، ولم يحصل من جهته إتلافٌ ، وإنّما الشرع أتلفه بحكم بيع الغاصب ، وكذا نقص الولادة .
والثالث مهر مثلها وأجر نفعها ، ففي الرّجوع به قولان : أحدهما يرجع به ، لأنّه دخل في العقد على أن يتلفه بغير عوض . والثاني لا يرجع به ، لأنّه غرم ما استوفى بدله ، كقيمة الجارية ، وإن رجع بذلك كلّه على الغاصب، فكلّ ما لو رجع به على المشتري لم يرجع به على الغاصب ، يرجع به الغاصب ، وكلّ ما لو رجع على المشتري رجع به على الغاصب ، لا يرجع به الغاصب ، وقد تقدّم بيان ذلك كلّه ولو ردّها حاملاً فماتت من الوضع ، ضمن الغاصب .
ولا يملك المشتري ما يقبضه بالبيع الفاسد ، سواء كان البائع المالك أو الغاصب أو غيرهما ، ويضمنه وما يتجدّد من نمائه وما يزداد [١]به قيمته لزيادة صفته [٢]فإن تلف عنده ضمن العين بأعلا القيم من حين قبضه إلى حين تلفه إن لم يكن مثليّاً ، والوجهُ عندي أنّه يضمنه بقيمته يوم التلف .
٦١٦٠. الثالث عشر: لو وطئها الغاصب جاهِلَينِ بالتحريم لزمه مهر المثل ، وقيل : العشر مع البكارة ونصفُهُ مع عدمها ، ولا يجب إلاّ مهر واحد وإن تعدّد الوطء ، ولا حدّ عليه .
ولو افتضّها بإصبعه لزمه أرش البكارة ، فإن وطئها بعد ذلك لزمه الأمران.
[١] في «أ» : وما يزاد .
[٢] في «أ»: كزيادة صفة.