تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٤٤ - المقصد الثاني في الأحكام
ولو ذهبت البكارة بالوطء لم يجب عليه أكثر من المهر أو العشر ، وإن حملت فالولد حرٌّ لاحقٌ به للشبهة .
فإن وضعته ميّتاً لم يضمنه ،لأنّ التقويم إنّما يجب للحيلولة ولم تحصل هنا ، وإن وضعته حيّاً فعليه قيمته يوم الولادة وأرش ما ينقص منها بالولادة وأُجرتها مدّة بقائها في يده .
ولو ضربها الغاصب فألقته ميّتاً ، ضمن لمولاها دية جنين أمة .
ولو ضربها أجنبيّ فألقته ميّتاً ، ضمن الضارب للغاصب دية جنين حرّ ، وضمن الغاصب للمالك دية جنين أمة.
ولو كانا عالمَينِ بالتحريم ، فإن طاوعَتهُ حُدّا معاً ، ولا مهر، وقيل: يجب عوض الوطء للمالك ، لأنّه حقّه ، فلا يسقط برضا الأمة .
ولو كانت بكراً لزمه أرش البكارة على القولين ، ولو أكرهها على الوطء اختصّ الحدّ به ، ووجب المهر للمالك .
وهل يتعدّد المهر بتعدّد الوطء بالإكراه ؟ نظر ، فإن حملت فالولد رقٌّ لمولاها ، ولا يلحق بالواطئ ، فإن وضعته حيّاً وجب ردّه معها ، وإن أسقطته ميّتاً، لم يضمن ، لعدم العلم بحياته ، ولو وضعته حيّاً ضمنه الغاصب لو مات بقيمته ، وعليه أرش مانقص بالولادة ، ولا يتخيّر بالولد .
ولو ضربها الغاصبُ فألقته ميتاً ضمن عشر قيمة أُمّه ، وإن ضربها أجنبيّ فكذلك ، وللمالك تضمين من شاء منهما ، ويرجع الغاصب على الضارب إن يرجع عليه .