تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥١٢ - الفصل الرابع في المنافع
ولو قال: إمّا أن تأخذ نصفَ قيمته لأنتفع بوضع خشبي ، أو تقلعه لنعيد البناء بيننا ، لزمته الإجابة.
ولو لم يرد الشريك الانتفاع ، فطالبه الباني بالغرامة أو القيمة ، لم يلزمه ذلك ،ولو كان قد أذن له في الإنفاق وضمنه ، كان له المطالبة .
ولو لم يكن بين ملكيهما حائطٌ ،وطلب أحدهما من الآخر بناءَ حاجز ، لم يجبر الممتنع ، ولو أراد البناء وحده ، لم يكن له البناء إلاّ في ملكه .
ولو كان العلوّ لرجل والسّفل لآخر ، فانهدم السقف ، وطلب أحدهما المباناة من الآخر، لم يجبر الممتنع ، ولو انهدمت حيطانُ السفل ، لم يكن لصاحب العلوّ مطالبته بإعادتها .
ولو طلب صاحب العلوّ بناءَهُ ،لم يكن لصاحب السفل منعُهُ ، فإن بناه صاحب العلوّ بالإنقاض ، فهو كما كان ، وإن بناه بآلة من عنده لم يكن لصاحب السفل الانتفاع به من طرح الخشب ورسم الوتد ، وله السكنى في السفل .
ولو طلب صاحب السفل البناء ، فإن امتنع صاحب العلوّ لم يجبر على البناء .
٦١٢٩. العاشر: لو انهدم الحائط المشترك بفعل أحدهما ، فإن كان قد خيف سقوطه ، وجب هدمه ، فلا شيء على الهادم ، وإن كان لغير ذلك، وجب عليه إعادتُها ، سواء هدمه لحاجة أو غيرها .
والشريك في الحائط لا يجوز له التصرّف فيه ببناء وغيره إلاّ بإذن شريكه، سواء قلّ الضّرر أو كثر ، ولو هدمه بإذن شريكه ، وشرط إعادته ، وجب عليه الإعادة .