تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٢٧ - المقصد الثاني في متعلّق اليمين
ولو حلف ألاّ يخرج إلاّ بإذن زيد ، فمات زيدٌ قبل الإذن فخرج ، حنث على إشكال .
٥٨٧٢.الثالث والعشرون : لو حلف أن يتصدّق بماله ، دخل فيه كلُّ ما يسمّى مالاً ، سواء كان حيواناً أو صامتاً ، وسواء كان زكويّاً أو غير زكويّ ، وسواء كان عيناً أو دَيناً حالاًّ أو مؤجّلاً ، أو عبداً آبقاً ، أو أمةً أو أُمَّ ولد ، أو مكاتباً مشروطاً، أو مدبّراً ، دون حقّ الشفعة واستحقاق سكنى الدار أو زرع الأرض بالأُجرة .
ولو حلف أن يضربه عشرة أسواط ، قيل يجزي الضغث، [١] ويحتمل توجُّهُ اليمين إلى الضرب بالآلة المعتادة كالسوط والخشبة ، ولو خاف على المضروب الضّرر العظيم أجزأ الضّغث ، هذا مع اعتبار المصلحة كاليمين على الحدّ أو التعزير .
ولو كانت على التأديب للأمر الدنيويّ، لم يجب الوفاء ، ولا كفّارة مع العفو .
ولو قلنا بإجزاء الضغث أو كان المضروب متضرّراً بالسوط ، حتّى ضرب بالضغث، اشترط إصابةُ كلّ قضيب جسدَ المضروب، ويكفي الظنّ بالوصول، ويكفي ما يسمّى به ضارباً ، وهو بما يؤلم ، وأن يضربه بسوط واحد عشر مرّات، أو بعشرة أسواط إمّا مرّةً إن قلنا بإجزاء الضغث ، أو عشر مرّات .
أمّا لو حلف أن يضربه بعشرة أسواط ، لم يكف السوط الواحد عشر مرّات ، وكفى الضغث المشتمل على العدد مرّة واحدة .
[١] القائل هو الشافعي وابن حامد . لاحظ المغني لابن قدامة : ١١ / ٣٢٥ . وفي نسخة «ب» : قيل يجزي القضيب .