الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٩ - الأول النعامة
[١] عن الصادق عليه السلام (فيمن عليه بدنة واجبة في فداء قال: إذا لم يجد بدنة فسبع شياه، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما) لا عامل به هنا، فتنحصر الروايات المعمول بها في المدين و المد و نصف صاع، فتتعارضان، و إنا اخترنا في حاشيتنا لكل مسكين مدان، و لو كان الحق الجمع بينهم. و عن المدارك اختيار المدين بحمل المدين على الأفضلية، و عن صاحب الجواهر: اختيار المدين هنا للاستحباب و المد في باقي الكفارات و لعله للفرق بين المقام و غيره بتعارض حق الفقراء هنا، إذ هو تفريق للموجودين، بخلاف غيره فإنه دفع ممن عليه الكفارة، فلا بأس باستحباب دفعه المدين بخلاف ما هنا. و عن الأستاد حفظه الله: و فيه ما لا يخفى. فالتحقيق يقتضي صحة ما اختاره المشهور و هو المدان لكثرة قائله، و لا يصح القول بأن مقتضى الاحتياط مدان لأن صحة الاحتياط في فرض وجوب المد و إن أراد درك الأفضلية فعليه إعطاء المدين، و لكن هنا كان الأمر من أول الأمر وجوب المدين، و عن بعض الجمع بإعطاء المدين إن وفى و إلا فلا يجب عليه إلا مد واحد. و عن الأستاد حفظه الله: و فيه ما لا يخفى برجوع هذا الجمع إلى تعدد كفارات النعامة فتارة مدان و أخرى مد واحد، و عن صاحب الحدائق: ما اختاره العامة بعينه هو ما اختاره الخاصة و لأجل ذلك القول برفع اليد عن قول المشهور و هو المدان مشكل، و اختيار الأقل و هو المد أشكل. و عن كنز العرفان هو أي المدان اختيار أصحابنا، و فيه عدم وجود الإجماع للمخالف، و عن صاحب الجواهر هو الموافق بالفتاوى. و عن الأستاد حفظه الله: توضيح ذلك يرجع إلى وجود روايتين متعارضتين فمقتضى قوله عليه السلام: (خذ بما اشتهر بين أصحابك) أن يجب علينا الأخذ برواية المدين و هو يرجع إلى قول صاحب المدارك الذي اختار المدين لاستحبابه و أفضليته، و عن بعض مقتضى صحيح ابن عمار[٢] و أبي عبيدة[٣] عموم و خصوص مطلقا. و عن الأستاد حفظه الله: قوله عليه السلام (من أصاب شيئا) عام لعدم تقييده بالمحرم أو المحل و هو مع إطلاقه يحكم على العاجز عن البدنة أن يعطي لكل مسكين مدا، و قوله عليه السلام: (إذا أصاب المحرم الصيد فعليه نصف صاع) و هو خاص بالمحرم، و من جهة أخرى أيضا بينهما عموم و خصوص مطلقا لأن رواية أبي عبيدة يحكم بالمدين بخلاف رواية ابن عمار فإنها يحكم بالمد، فيخصص الأول بالثاني و فيهما اختلاف من جهة أخرى أيضا لأن جزاء كل صيد في رواية ابن عمار بدنة، بخلاف رواية أبي عبيدة فإن الواجب فيها بدنة في صيد نعامة، و لأجل ذلك يقدم المد على المدين. و عن بعض التخيير لعدم إمكان تقييد المطلقات، إلا أن الظاهر من الإطلاقات موافقة ستين مسكينا مع المد، لان الإطعام أعم من الإعطاء و غيره، و إذا كان كذلك فالحكم بالمد أقوى، و لكن المشهور اختار المدين. و مما ذكرنا يظهر عدم إمكان إثبات المدين عند الشك في الأقل و الأكثر فهل حينئذ لا بد و أن يؤخذ بالأكثر للاحتياط
[١] الوسائل الباب ٢ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٤).
[٢] الوسائل الباب ٢ من أبواب كفارات الصيد، ح( ١١).
[٣] الوسائل الباب ٢ من أبواب كفارات الصيد، ح ١