الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥ - في أحكام المحصور
و عن الأستاد دام عزه: و قال عليه السلام فيها يرسل فيطاف عنه فاكتفى عليه السلام فيها في الحل بالاستنابة في طواف النساء خلافا لما قبلها حيث قال: لا تحل له النساء حتى يزور البيت. و إن قلت إذا رجع إلى بيته فالرجوع إلى مكة ضرر قلنا بهذا العنوان لا يمكن إثبات العذر حتى يوكل غيره ليطاف عنه. و يمكن الجمع بينهما بأن يقال له الاستنابة أو الإرسال و إن كان إتيان الطواف بنفسه أولى. و عن الشيخ: حكمه عليه السلام فيها بالإرسال في فرض عدم قدرته إلى الرجوع بمكة و إتيانه بنفسه. منها عن معاوية بن عمار[١]، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل نسي طواف النساء حتى أتى الكوفة، قال: لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت، قلت: فإن لم يقدر؟ قال: يأمر من يطوف عنه. و فيه للشيخ شاهد جمع بين هاتين النصين و تأييد له فيهما كما نقلناه عنه قبل أسطر. نعم إن قلنا جملة (فإن لم يقدر يأمر من يطوف عنه) للإمام عليه السلام فظاهر في التقييد، و لكن من المعلوم هي من الراوي أضافها للسؤال عن حكمه، فإذن الأفضل له الإتيان بنفسه، فإن لم يقدر على إتيان الأفضل فله الاستنابة فيه. منها عن معاوية بن عمار، قال[٢]: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل نسي طواف النساء حتى دخل أهله قال: لا تحل له النساء حتى يزور البيت، و قال: يأمر من يقضي عنه إن لم يحج، فإن توفي قبل أن يطاف عنه فليقض عنه وليه أو غيره. و قال سيدنا الأستاد دام عزه: و في هذه الرواية مع ما قبلها موضع من البحث: الأول حكمه عليه السلام بالاكتفاء بالاستنابة عنه في مفروض المسألة بقوله عليه السلام (يأمر من يقضي عنه إن لم يحج) و التقييد بعدم القدرة في الرواية السابقة حيث قال (إن لم يقدر عليه يأمر من يطوف عنه) و نفى ذلك إن لم يذهب فيستنيب، و إذا ذهب اختيارا إلى مكة يأتي به و إلا يطاف عنه. الثاني: يفهم من (لا تحل له النساء حتى يزور البيت) و (يأمر من يقضي عنه إن لم يحج) توقف حلية النساء بأعم من المباشرة و الاستنابة. الثالث: ظهور قوله عليه السلام في (إن لم يحج) أقوى في الاختيار من ظهور قوله عليه السلام في جواب السائل حيث قال: (يأمر من يطوف عنه إن لم يقدر) في الاضطرار، و مما حررناه يظهر لك بالتأمل أني لم أكن بصدد إثبات كيفية الوجوب و هل هو تخييري كخصال الكفارات أم لا؟ بعد أن كان أعم من المباشرة و الاستنابة، و لأجل ذلك لا يكون فرق فيما حررناه بين القادر و عدمه، حيث أطلق القول، و قال: (لا تحل له النساء حتى يزور البيت).
[١] الوسائل الباب ٥٨ من أبواب الطواف، ح( ٤).
[٢] الوسائل الباب ٥٨ من أبواب الطواف، ح ٦