الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٨
يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه، لان لكل شهر عمرة، و هو مرتهن بالحج قلت: فإنه دخل في الشهر الذي خرج فيه، قال: كان أبي مجاورا ههنا فخرج يتلقى ملتقيا بعض هؤلاء فكما رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج و دخل و هو محرم بالحج. و عن الأستاد حفظه الله: الفرق بين هذه و ما قبلها، إن الحكم و هو الفرق بين الرجوع في شهره و بغير شهرة في حماد بن عيسى معلق على الجهل به بخلاف خبر إسحاق بن عمار الذي لا يكون الحكم فيه معلق على الجهل، إذ فيه عليه السلام من دون أن يسئل عنه أجاب بدوا: المتمتع إن رجع في غير الشهر الذي تمتع فيه لا بد و أن يعتمر، و إلا فلا. منها، عن أبان بن عثمان، عمن أخبره[١] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المتمتع محتبس لا يخرج من مكة حتى يخرج إلى الحج إلا أن يأبق غلامه، أو تضل راحلته، فيخرج محرما و لا يجاوز الا على قدر ما لا تفوته عرفة. و عن الأستاد حفظه الله: و فيه لا يجوز الخروج من مكة إلا لضرورة أي الحاجة كما يأبق عبده، أو تضل راحلته و مع ذلك لا بد و أن يخرج محرما منها، محمد بن على بن الحسين[٢] قال: قال عليه السلام: إذا أراد المتمتع الخروج من مكة إلى بعض المواضع فليس له ذلك لانه مرتبط بالحج حتى يقضيه الا أن يعلم لا يفوته الحج، و إن علم و خرج و عاد في الشهر الذي خرج دخل مكة محلا، و إن دخلتها دخلها في غير ذلك الشهر دخلتها دخلها محرما. و عن الأستاد: يحفظه و هذا مرسل الصدوق الذي يقول به لحاجة عرضت للمعتمر و لذا لا مجال للاعتماد عليه لإرساله و القول بأنه يعارض هو و ما ورد في صحيح الحلبي من كلمة ما أحب مع الصحاح الآخر غير صحيح. منها، عن عبد الله بن الحسن، عن جده على بن جعفر[٣] عن أخيه موسى بن جعفر قال: سألته عن رجل قدم متمتعا ثم أحل قبل يوم التروية إله الخروج؟ قال: لا يخرج حتى يحرم بالحج و لا يجاوز الطائف و شبهها، و عن الأستاد حفظه الله. ملخص مما قد منا لك إن المسألة ذات قولين: الأول، جواز الخروج من مكة حلالا لحاجة عرضت له إن لم يفت حجه، الثاني: عدم جواز الخروج من مكة بعد الإحلال من عمرة التمتع قبل أن يأتي بالحج كما صرح بذلك النصوص السابقة أيضا و على هذا فلا يمكن الحمل بالكراهة بالجمع بين هذه النصوص و مرسل الصدوق و صحيح الحلبي الذي فيه لا أحب، أو الحكم بالجواز ما دام لم يفت حجة. لأن المتيقن من هذين القولين هو الثاني و على فرض الضرورة لا بد و أن لا يخرج الا محرما. بقي شيء: و هو مكة كلها حرم أم الحرم أوسع من مكة إن قلنا بالأول فلا بد أن لا يخرج من الحرم الا أن يحرم منه. بخلاف القول الثاني إذ عليه أن يحرم قبل أن يخرج من مكة ثم يأتي الكلام حول تعيين مصداق هذا المفهوم الذي صرح به النصوص و علق الحكم عليه. و هو هذا المفهوم ينطبق على ما كانت في الأيام السالفة، أو زمن النبي صلى الله عليه و آله و سلم و الوصي عليه السلام
[١] الوسائل الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج، ح( ٩).
[٢] الوسائل الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج، ح( ١٠).
[٣] الوسائل الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج، ح( ١١).