الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٧ - الأول الكلام في صورتها
و قد اختار صاحب المسالك ميقات عمرته المفردة للنائي كالحج، خلافا لصاحب العروة حيث قال: للمعتمر المفردة ميقاتان، إحدى من المواقيت الخمس، أو في الحل، فأذن في العمرة المفردة إن لم يحرم منها فهو عاص، فكذلك في الحج و لو عامدا. خلافا للأستاد الأكبر لذهابه ببطلان الحج في فرض العمد. و هذا البحث و هو إثبات الميقات في العمرة المفردة في الحل كان مهما و لكن البحث الان في تقسيمها الى المتمتع بها، و المفردة. و هي واجب كالحج مرة، و الإجماع بقسميه عليه مضافا إلى الكتاب و السنة. قال الله تعالى وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ. منها: محمد بن الحسن بإسناده عن احمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن الفضل أبي العباس، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل[١] وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ قال: هما مفروضان. منها: و بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عمار بن عيسى، عن عمر بن أذينة، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال[٢] العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج، لان الله تعالى يقول وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ و إنما نزلت العمرة بالمدينة. منها: و رواه الكليني[٣] عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله و زاد، قلت: فمن تمتع بالعمرة إلى الحج أ يجزي عنه قال: نعم. منها[٤] و بإسناده عن المفضل بن صالح، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: العمرة مفروضة مثل الحج الحديث. منها: قال صلى الله عليه و سلم و قال أمير المؤمنين عليه السلام أمرتم بالحج و العمرة فلا تبالوا بأيهما بدأ ثم قال الصدوق: يعني العمرة المفردة دون عمرة التمتع فلا يجوز أن يبدأ بالحج قبلها منها[٥] و في العلل عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا يعني به الحج دون العمرة، قال: لا و لكنه يعني الحج و العمرة جميعا لأنهما مفروضان ثم إن ظاهر النصوص و الفتاوى كالمتن و نحوه أنه لا يشترط في وجوب العمرة المفردة الاستطاعة للحج معها، بل لو استطاع لها خاصة وجبت، كما أنه لو استطاع للحج الإفراد خاصة دونها وجب، بل صرح في القواعد بالثاني، قال: و لو استطاع لحج الافراد دون عمرته فالأقرب وجوبه خاصة. هذا أولا و الثاني عدم ارتباطها بالحج، و في كلا القولين ضعف و قول الثالث وجود الارتباط بينهما.
[١] الوسائل الباب ١ من أبواب العمرة، ح( ١).
[٢] الوسائل الباب ١ من أبواب العمرة، ح( ٢).
[٣] الوسائل الباب ١ من أبواب العمرة، ح( ٣).
[٤] الوسائل الباب ١ من أبواب العمرة، ح( ٥).
[٥] الوسائل الباب ١ من أبواب العمرة، ح ٧