الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٨ - الفصل الرابع في التوابع
في هذا الحال و هل هو كغيره أم الفرق موجود بين العامد و غيره في التكرار فعن محمد بن يعقوب[١] عن أبي عبد الله عليه السلام في محرم أصاب صيدا قال: عليه الكفارة قلت: فإن أصاب آخر: قال: إذا أصاب فليس عليه كفارة، و هو ممن قال الله عز و جل وَ مَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ لما عن ابن أبي عمر[٢] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أصاب المحرم الصيد خطأ فعليه كفارة، فإن أصابه ثانية خطأ فعليه الكفارة أبدا إذا كان خطأ، فإن أصابه متعمدا كان عليه الكفارة فإن أصابه ثانية متعمدا فهو ممن ينتقم الله منه و النقمة في الآخرة، و لم يكن عليه الكفارة، و عن ابن عمر[٣] عن بعض أصحابه، إذا أصاب المحرم الصيد خطأ فعليه أبدا في كل ما أصاب الكفارة الحديث). و ملخص الكلام هو عدم تكرار الكفارة إن تكرر القتل عمدا بخلاف ما إذا وقع القتل جهلا أو خطأ فيتكرر الفداء بمقتضى النصوص الواردة عن المعصومين عليهم السلام في تفسير الآية، هذا كله مع القول بإسقاط القيد و هو التعمد عنها فيصير المعنى: على القاتل لزوم الفداء سهوا كان القتل أو جهلا للزوم تعدد السبب بتعدد المسبب، و لا يتوقف لزوم الكفارة في القتل على القصد إذ القتل لا يكون كبعض الأفعال الذي لا يوجد في الخارج صحيحا إلا بالقصد كالركوع أو السجدة بل بنفس الفعل يتحقق في الخارج فيجب على فاعله الكفارة، و لذلك لا يمكن أن يقال بإرجاع القيد و هو التعمد إلى الجزاء بل هو قيد للإعادة فيرجع المعنى للقاتل الكفارة مطلقا إلا العامد فإن عاد فينتقم الله منه، كل هذا بعد الإغماض عن النصوص الواردة في تكرار الكفارة بتكرر القتل إلا العامد. و عن صاحب الجواهر: غاية ما يمكن أن يقال إن مقتضى الآية هو عموم الجزاء للقاتل عامدا كان أم غيره دون لزوم تكرار الكفارة بتكرر القتل هذا إن قلنا إن كلمة (ما) في قوله تعالى ما قَتَلَ تكون موصولة لأنها في بيان الفرد الخاص و هو الجزاء بالمثل فيصير المعنى جزاء مثل الذي قتل. و أما إن قلنا إن كلمة (ما) في قوله تعالى ما قَتَلَ هي الوقتية فيلزم التكرر بتكرره، و عن الأستاد حفظه الله: نختار الشق الأول و نحكم بالملازمة مطلقا عامدا كان أم غيره لتعدد المسبب بتعدد السبب، هذا إذا كان المسبب قابلا للتكرر، و أما إن لم يكن قابلا له فلا يجب التكرر و حينئذ فلا يحتاج لإثبات التكرر إلى القول بأن كلمة (ما) في قوله تعالى ما قَتَلَ هي الوقتية، هذا كله فيما إذا قلنا أن القيد و هو التعمد و ما يترتب عليه و هو الإعادة فيصير الآية بعد إسقاطهما (فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) و يمكن القول بإثباتهما و الحكم بالإخراج و عدم لزوم التكرار بتكرره في العمد بمقتضى النص، منها ما عن الحلبي[٤] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه و يتصدق بالصيد على مسكين، فإن عاد فقتل صيدا آخر لم يكن عليه جزاؤه و ينتقم الله منه، و النقمة في الآخرة). فإن قيل: كيف يجوز التصدق بالصيد مع كون المقتول في الحرم كالميتة؟ قلنا: أولا جاء قوله عليه السلام في بعض
[١] الوسائل الباب ٤٨ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٤).
[٢] الوسائل الباب ٤٨ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٢).
[٣] الوسائل الباب ٤٨ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٥).
[٤] الوسائل الباب ٤٨ من أبواب كفارات الصيد، ح( ١)