الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٦ - الفصل الرابع في التوابع
صيدا في الحل و كان الصيد من ذوات الطيور و كان الطير من كبارها فعليه شاة، و إن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا) فالظاهر هو تضاعف الشاة، و الثاني: (و إن كان من الوحش و كان حمار وحش فعليه بقرة، و إن كان نعامة فعليه بدنة، و إن كان ظبيا فعليه شاة، و إن كان قتل من ذلك في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا. و عن معاوية بن عمار[١] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (إن أصبت الصيد و أنت حرام في الحرم فالفداء مضاعف عليك، و إن أصبته و أنت حلال في الحرم فقيمة واحدة، و إن أصبته و أنت حرام في الحل فإنما عليك فداء واحد) و إشكال صاحب المختلف من جهة السند مدفوع لاعتراف الحدائق و غيره بصحة سنده، هذا كله للنصوص الحاكمة بتضاعف الفداء و أما النصوص الواردة في حكم اجتماع الفداء و القيمة، منها ما عن الحلبي[٢] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قتل المحرم حمامة في الحرم فعليه شاة، و ثمن الحمامة درهم أو شبهه، يتصدق به أو يطعمه حمام مكة، فإن قتلها في الحرم و ليس بمحرم فعليه ثمنها) و عن الأستاد حفظه الله و لا يمكن أن يقال إن مراده عليه السلام من الثمن هو الشاة، و منها ما عن حمران بن أعين[٣] عن أبي جعفر عليه السلام قال: (قلت له محرم قتل طيرا فيما بين الصفا و المروة عمدا، قال: عليه الفداء و الجزاء و يعزر، قال: قلت: فإنه قتله في الكعبة عمدا قال: عليه الفداء و الجزاء و يضرب دون الحد، و يقام (يقلب خ ل) للناس كي ينكل غيره) و الظاهر من قوله عليه السلام: (الجزاء) هو الثمن و إن احتمل غيره، و توجيه النصوص الواردة في الاجتماع و هو الفداء و الثمن لأخذ النصوص الإمرة بالتضاعف يتوقف على القول بعدم إمكان الجمع بينهما، و معه لا يحتاج إليها، و إن قيل بضعف خبر يحيى بن أكثم، و لكن صاحب الجواهر خالف بقوله: لمعروفيته بين المخالف و الموافق و إن بقي ضعف الراوي بحاله. و ملخص الكلام هل يمكن تقديم القول الأول لكثرة نصوصه و اعتضاده بذهاب المشهور على القول الثاني أم لا، اختار سيدنا الأستاد حفظه الله تقديمه، و أول القول الثاني و هو تضاعف الفداء بما يعم من الفداء و القيمة. هذا كله فيما لم يبلغ الصيد البدنة و إذا بلغ البدنة فلا يجب على المحرم في الحرم تضاعفها بل يعطي بنفسها كما هو مختار المشهور و منهم صاحب الشرائع، و الدليل على ذلك هو النص، عن الحسن بن علي، عن بعض رجاله[٤] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنما يكون الجزاء مضاعفا فيما دون البدنة حتى إذا بلغ البدنة فإذا بلغ البدنة فلا تضاعف لأنه أعظم ما يكون قال الله عز و جل وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ. عن ابن فضال، عن رجل سماه[٥] عن أبي عبد الله عليه السلام في الصيد يضاعفه ما بينه و بين البدنة، فإذا بلغ البدنة فليس عليه التضعيف). و عن الأستاد حفظه الله: و التعارض بين هاتين النصين و بين غيرهما من الصحاح المتقدمة من حيث العموم
[١] الوسائل الباب ٤٤ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٥).
[٢] الوسائل الباب ٤٤ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٢).
[٣] الوسائل الباب ٤٤ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٣).
[٤] الوسائل الباب ٤٦ من أبواب كفارات الصيد، ح( ١).
[٥] الوسائل الباب ٤٦ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٢)