الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٢ - الفصل الثالث في صيد الحرم
فليس له إخراجه منه، و إذا أخرجه فعليه دم) و استدل عليه بخبر يونس، و مقتضاه كونهما عنوانين، و عن الأستاد حفظه الله: و إن يمكن الإذعان و الاعتراف بما ذهب إليه الشيخ و لكن التفكيك بين الإخراج ابتداء و الإخراج ثانيا أي بعد الدخول مشكل، بل و إن قلنا بإيجاب الإرسال عليه بعد الدخول و لم يرسل، و هو في هذا الحال يكون كالمحرم الذي يقتل صيد الحرم هذا، و لكن مع ذلك كله إن قلنا به يرتفع الخلاف و النزاع بينهما و يصح ما قال صاحب الشرائع و لو تلف قبل ذلك ضمنه. و لو رمي بسهم في الحل فدخل الحرم ثم خرج إلى الحل فقتل صيدا لم يجب الفداء عن الأستاد حفظه الله: لوضوح أنه رماه في الحل فقتله في الحل بخلاف ما إذا رماه المحل في الحرم أو المحرم في الحل فعليهما لزوم الفداء للنصوص السابقة، نعم عن التذكرة التوقف في الضمان، و لعله لصدق خروج السهم من الحرم المقتضي للضمان، و عن الأستاد: و فيه إشكال و هكذا الاشكال إن أرسل الكلب و دخل الحرم ثم خرج منه فأخذ صيدا فإن المتجه عدم الضمان. و لو ذبح المحل في الحرم صيدا كان ميتة لخبر وهب بن وهب[١] عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام: (إذا ذبح المحرم الصيد لم يأكله الحرام و الحلال و هو كالميتة، و إذا ذبح الصيد فهو ميتة حلال ذبحه أو حرام) و عن الأستاد حفظه الله: و هو صريح في أن المحرم إذا ذبح صيدا و هو كالميتة، و إن كان ضعيفا من جهة السند و لكن انجباره بإجماع الفرقة في حرمة صيد المذبوح للمحرم و المحل إن ذبحه المحرم مضافا إلى غيره من النصوص الظاهرة في ذلك و بها يمكن تأييده و إن لم تكن صريحة في ذلك، و هكذا الحال إن كان المحرم ذبح صيدا في الحل. و لو ذبحه في الحل فأدخله الحرم لم يحرم على المحل و يحرم على المحرم. و لا يدخل في ملكه شيء من الصيد على الأشبه لأصالة عدم دخوله بعد الشك في تناول سبب الملك له، بخلاف ما إن عكس الأمر إذ مقتضى الأصل هناك هو بقاء الملك له، و لا يمكن التمسك في الفرع الأول عند الشك بالأصل إذ التمسك به يكون بعد فقد الدليل مع أن العمومات المقتضية للملك كأحل الله البيع و أمثاله موجودة بل الدليل يمنع عن الدخول في الملك و التصرف فيه بل يقتضي الخروج عن ملكه و لو كان قبل ذلك في ملكه، و حينئذ يدور الأمر بين القول بسلب الملكية عنه إذ منعه عن التصرف في ملكه مناف لملكيته المقتضية لجواز التصرف، و بين القول بأن النهي عن التصرف لا يغاير بقاء الملكية له لصحيح معاوية بن عمار[٢] عن أبي عبد الله عليه السلام سأله (عن طائر أهلي أدخل الحرم حيا فقال: لا يمس، إن الله عز و جل يقول وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً و صحيح الآخر عنه أيضا[٣] قال: (قال الحكم بن عيينة سألت أبا جعفر عليه السلام ما تقول في رجل أهدي له حمام أهلي و هو في الحرم، فقال: أما إن كان مستويا خليت سبيله) و عن الأستاد حفظه الله: إن قلنا بالمنع عن التصرف في الحرم فهو مناف لملكيته له و لذلك إن باع و اشترط في ضمن العقد عدم جواز التصرف فيه يحكم بالبطلان لانه خلاف مقتضى العقد، نعم إن اشترط منع التصرف فيه في موارد خاصة فلا يبعد القول بعدم المغايرة مع ملكيته له و حينئذ بقاء الملكية له و عدمه عند الأستاد حفظه الله مقيد بالأول دون الثاني.
[١] الوسائل الباب ١٠ من أبواب تروك الإحرام، ح( ٤).
[٢] الوسائل الباب ١٢ من أبواب كفارات الصيد، ح( ١١).
[٣] الوسائل الباب ١٢ من أبواب كفارات الصيد، ح ٢١