الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٦ - أما المباشرة
و زكريا فيه أولا، و مخالفته مع القواعد ثانيا، و عن صاحب الجواهر: المنجبر بالشهرة بل عدم الخلاف، و إن اختلفوا في التعبير عن ذلك، فمنه ما عرفت، و في محكي الوسيلة و المهذب التعبير بالجزاء و قيمتين، و عن بعض ثبوت الدم و قيمتين، و يمكن حمل القيمة الأولى على الدم لثبوته في بعض الطيور، و التعبير بالقيمة و إرادة الفداء شائع في العرف كإطلاق الشمس على القمر في قولهم الشمسين، إلا أن مقتضى قوله عليه السلام (طيرا) و كذا قول الراوي يشمل مطلق الطير، فلا يمكن إخراج الحمام عن هذا الحكم، بل بعمومه يشمل كل طير حتى العصفور، و لكن جزاء كل على حسبه، و عن الشهيد في بعض تحقيقاته أن استصغاره يرجع إلى قصده، فإن قصد استصغاره بالحرم لزمه دم و قيمتان إن كان الفعل بالحرم، و إن كان في غير الحرم فعليه القيمة لا غير، و إن قصد الاستصغار بالصيد لزمه مطلقا القيمتان سواء كان في الحل أو الحرم، و عن الأستاد حفظه الله: فيلزم منه عدم وجوب شيء عليه إن قتله من دون قصد. مع أن النص لم يقيد إيجاب الفداء و عدمه على القصد و عدمه، بل نفس الاستصغار موجب للقيمات الثلاثة. و عن بعض زاد التعزير مع ذلك لخبر حمران فإنه قال: لأبي جعفر عليه السلام[١]: (محرم قتل طيرا فيما بين الصفا و المروة عمدا قال: عليه الفداء و الجزاء و يعزر قال: قلت: فإنه فتله في الكعبة عمدا قال: عليه الفداء و الجزاء و يضرب دون الحد و يقام للناس كي ينكل غيره) و عن بعض وجوب التعزير مطلقا داخل الحرم أم خارج الحرم، و عن بعض آخر حصر التعزيز فيهما أي فيما بين الصفا و المروة). و من شرب لبن ظبية في الحرم لزمه دم و قيمة اللبن و أغفل المصنف عن قيد الإحرام و إن كان موجودا في خبر يزيد بن عبد الملك[٢] عن الصادق عليه السلام (في رجل مر و هو محرم في الحرم فأخذ عنق ظبية فاحتلبها و شرب لبنها قال: عليه دم و جزاء للحرم عن اللبن و هو الذي نقله الشيخ و الكافي و الوافي و أفتى به جمع من الأصحاب إلا ما عن الوسائل لاختلاف التعبير و جاء بدل (عنق): بكلمة (عنز) و عن المدارك الإشكال في خبر يزيد بن عبد الملك لضعفه و مجهولية صالح بن عقبة لكذبه و عدم اعتناء الأصحاب بما رواه غالبا هذا أولا، و أن الحكم مخالف للأصل و مقتضى القواعد ثانيا، فيبقى تركه و الحكم بدخوله فيما لا نص فيه فعليه وجوب قيمة اللبن، و عن صاحب الجواهر: و ضعفه منجبر بعمل الأصحاب به، و زاد صاحب الحدائق بقوله: لم أر فيما أعلم من ردها، و عن صاحب الرياض: الظاهر جبره و لا خلاف فيه بينهم، نعم وقع الاختلاف بينهم في التعبير عنه، و أغفل بعض عن الحرم: كما أغفل الآخر عن الإحرام، و عن الأستاد حفظه الله: المتجه اعتبار جميع القيود إن قلنا بحصول الانجبار و حصول العمل به، و عدم إمكان التعدي عن مقدار ما عمل به كقاعدة لا ضرر، فما عن الشهيد من احتمال وجوب القيمة على المحل في الحرم و الدم على المحرم في الحل قياس في غير محله، لعدم تصريحه عليه السلام به، فينبغي الاقتصار فيه على النص في محل الانجبار كقاعدة لا ضرر و لا حرج اللتين لا يمكن التعدي منهما إلى زائد على ما أثبته الأصحاب، نعم يمكن إلغاء الخصوصية من جهة العنق و العنز و القول بعدم الفرق فيهما في إيجاب الحكم، و أما من ناحية الاحتلاب، فعن بعض الإلغاء أيضا، و عن بعض آخر لزومه، و عن الأستاد حفظه الله:
[١] الوسائل الباب ٤٤ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٣).
[٢] الوسائل الباب ٥٤ من أبواب كفارات الصيد، ح( ١) مع الاختلاف