الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٥ - أما المباشرة
فداء صيد، كل إنسان منهم على حدته فداء صيد كاملا) و خبر معاوية بن عمار[١] عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: و أي قوم اجتمعوا على صيد فأكلوا منه فإن على كل إنسان منهم قيمته، فإن اجتمعوا في صيد فعليهم مثل ذلك) و خبر أبان بن تغلب[٢] قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام (عن قوم حجاج محرمين أصابوا فراخ نعام فذبحوها و أكلوها، فقال: عليهم مكان كل فرخ أصابوه و أكلوه بدنة يشتركون فيهن فيشترون على عدد الفراخ و عدد الرجال، قلت: فإن منهم من لا يقدر على شيء، قال: يقوم بحساب ما يصيبه من البدن و يصوم لكل بدنة ثمانية عشر يوما) و خبر عبد الرحمن بن الحجاج[٣] قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجلين أصابا صيدا و هما محرمان، الجزاء بينهما أو على كل واحد منهما الجزاء؟ فقال: لا بل عليهما أن يجزي كل واحد منهما الصيد، قلت: إن بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه: إذا أصبتم بمثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه فتعلموا). و كيف كان فإن هذه النصوص تدل على أن لكل واحد منهم الفداء كاملا و مورد النصوص و إن كان جماعة محرمين إلا أن إطلاق الفتاوى يشملهم و غيرهم من المحلين في الحرم و المتفرقين، ثم إن قلنا بأن القوم لفظ عام يشمل بعمومه كل ما يمكن أن يتصور هنا فلا يحتاج إلى التكلف الذي وقع (ابتلى) به صاحب الجواهر حيث قال: و احتمال إرادة ما يشمل القيمة منه ليس بأولى من ارادة خصوص المحرمين، بل هو أولى باعتبار غلبة تعبير الأصحاب بمضمون النصوص و رجحان التخصيص على المجاز مع التعارض، و خصوصا هنا، لانصراف الإطلاق في كلامهم المنساق في بيان ما يجب على المحرم من الكفارات إليه دون المحل و لو في الحرم، انتهى كلامه) و لكن مع ذلك كله ذهب الشيخ في التهذيب في المحل و المحرم إذا اشتركا في قتل صيد حرمي إلى أنه يجب على المحرم الفداء كاملا و على المحل نصف الفداء. و من كان محرما في الحرم ضرب بطير على الأرض فقتله بعد أن اصطاده فيه كان عليه دم و قيمتان: إحداهما للحرم و أخرى لاستصغاره هذا الحكم مسلم بين الأصحاب، إلا أنه خلاف مقتضى القواعد، و الأصل فيه ما نقله الشيخ عن معاوية بن عمار[٤] سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في محرم اصطاد طيرا في الحرم فضرب به الأرض فقتله قال: عليه ثلاث قيمات قيمة لإحرامه، و قيمة للحرم، و قيمة لاستصغاره إياه و عن الأستاد حفظه الله: قال: لا يتضح المراد من قوله عليه السلام (فقتله) هل المراد أنه بعد اصطياده هذا ضربه على الأرض فقتله فيكون الفاء للتفريع، أو أنه وضعه على الأرض و ذبحه، ظاهر النص الأول، و هو القتل بالضرب، و عن الشهيد: و أما قوله عليه السلام فيه (لاستصغاره إياه) فيحتمل عود الضمير فيه للحرم، من حيث الاستخفاف بجاره و للطير، و حينئذ فينسعب فيما إذا فعله في الحل) و معناه وجوب القيمات الثلاث عليه و إن كان خارج الحرم، و عن الأستاد حفظه الله: ما اختاره الشهيد فيه إشكال لأن حرمة الطير تكون بواسطة الحرم، نعم إن قلنا بعود الضمير إليه يصير حكمه في الحرم و الخارج سواء، و لكن الإنصاف لا يمكن تعميم الحكم و القول بلزوم ثلاث قيمات للاستصغار حتى في خارج الحرم لضعف الخبر، لوجود محمد بن أبي بكر
[١] الوسائل الباب ١٨ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٣).
[٢] الوسائل الباب ١٨ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٤).
[٣] الوسائل الباب ١٨ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٦).
[٤] الوسائل الباب ٤٥ من أبواب كفارات الصيد، ح ١