الإحصار و الصد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٣ - أما المباشرة
و منها خبر أبي بصير[١] قال: (قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل رمى ظبيا و هو محرم فكسر يده أو رجله فذهب الظبي على وجهه فلم يدر ما صنع فقال: عليه فداؤه، قلت فإنه رآه بعد ذلك مشى قال: عليه ربع ثمنه). و عن الأستاد حفظه الله: و قوله عليه السلام: (عليه ربع الفداء) معناه يمكن أن يكون ربع القيمة أو ربع نفسه بعد ذبحه، و لكن إطلاق الربع منصرف إلى ربع القيمة، و قد أفاد الأستاد حفظه الله قولا لارتفاع الاختلاف بين هاتين الروايتين و هو إرجاعه أي الفداء إلى القيمة: و معناه في كسر الظبي ربع قيمته انتهى. و منها، عن أبي بصير[٢] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت، ما تقول في محرم كسر إحدى قرني غزال في الحل؟ قال: عليه ربع قيمة الغزال، قلت: فإن هو كسر قرنيه؟ قال: عليه نصف قيمته يتصدق به، قلت فإن فقأ عينيه؟ قال: عليه قيمته، قلت: فإن هو كسر احدى يديه؟ قال: عليه نصف قيمته، قلت: فإن هو كسر احدى رجليه؟ قال: عليه نصف قيمته، قلت: فإن هو قتله؟ قال: عليه قيمته، قال: قلت: فإن هو فعل به و هو محرم في الحل؟ قال: عليه دم يهريقه، و عليه هذه القيمة إذا كان محرما في الحرم) و إن لم يمكن إرجاع الفداء إلى القيمة فيطابق قول الماتن و هو الأرش و لو (قيل ربع القيمة). فظهر هما اختاره الماتن هنا مساواة الجرح و الكسر في الضمان هذا و لكن كما قلنا سابقا اتفاق الأكثر على الأرش و إن لم يعلم حاله لزمه الفداء و معناه لزوم الفداء لو احتمله الهلاك بعد الإصابة عليه لاتفاق الاخبار على ذلك و كذا لو لم يعلم أنه أثر فيه أو لا و فيه: إن مقتضى النص على أنه إذا أصاب فغاب الصيد و لم يعلم حاله ضمن فداءه بخلاف ما لم يعلم أنه أثر فيه أم لا، فإنه لا يكون عليه شيء، نعم يمكن بمقتضى التعليل بأنه لا يدري لعله قد هلك اختيار الماتن العموم. و لكن الإنصاف: مقتضى التعليل ثبوت الحكم بعد الإصابة لا حتى إذا لم يصيب لان مقتضى القاعدة في الشك في الإصابة هو عدم ثبوت الفداء كما اعترف به الماتن في المسألة الأولى، و من غلبة التأثير مع فرض حصولها. و عن الأستاد حفظه الله: إن قلنا بطريقية الإصابة و قلنا في المسألة الأولى بعد الإصابة لم يعلم أنه هلك أم لا فحينئذ يجب عليه الفداء، فبناء على ما استظهرناه في الشك في التأثير بعد الإصابة و عدم القول بطريقيتها فالأصل عدم وجوب الفداء، و لا يمكن التمسك في هذا الفرض بالتعليل المتقدم من غلبة التأثير مع الإصابة لإثبات وجوب الفداء عليه، لان ظاهر النصوص و صريح الفتاوى صورة القطع به لا الظن. و منها، عن علي بن جعفر[٣] عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن رجل رمى صيدا و هو محرم فكسر يده أو رجله فمضى الصيد على وجهه فلم يدر الرجل ما صنع الصيد قال: عليه الفداء كاملا إذا لم يدر ما صنع الصيد). و منها، عن أبي بصير[٤] عن أبي عبد الله عليه السلام (قال: سألته عن محرم رمى صيدا فأصاب يده و عرج، فقال: إن كان الظبي قد مشى عليها و رعى و هو ينظر إليه فلا شيء عليه و إن كان الظبي ذهب على وجهه و هو رافعها فلا يدري ما صنع فعليه فداؤه لأنه لا يدري لعله قد هلك).
[١] الوسائل الباب ٢٧ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٢).
[٢] الوسائل الباب ٢٨ من أبواب كفارات الصيد، ح( ٣).
[٣] الوسائل الباب ٢٧ من أبواب كفارات الصيد، ح( ١).
[٤] الوسائل الباب ٢٧ من أبواب كفارات الصيد، ح ٣