أعيان الشيعة
 
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص

أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٤

 

تقنية، و أن الإسلام على حد تعبير أرنست رينان" حجب العقل عن التأمل في حقائق الأشياء" «١» لأنه" لا يشجع على العلم و الفلسفة و البحث الحر، بل هو عائق لها، بما فيه من اعتقاد بالغيبيات و خوارق العادات و الايمان التام بالقضاء و القدر". «٢»

إن الرد على مثل هذه الافتراضات، تولاه، في جزء منه، جمال الدين الأفغاني في مناقشته المعروفة لإرنست رينان «٣» معتبرا أن العلوم النظرية و التطبيقية قد ازدهرت بالفعل في حقبة من حقب التاريخ الإسلامي، تحت رعاية الإسلام و تشجيعه، مما يدحض التعميم القاطع في رأي أرنست رينان، و يسقط حجته المبنية أصلا على نظرية التفوق العرقي الآري، و تميزه .. و هي النظرية التي استند إليها معظم المستشرقين الأوروبيين في تناولهم للإسلام و الحديث عنه.

فالأفغاني يعتقد" أن الدين لا يصح أن يخالف الحقائق العلمية، فان كان ظاهره المخالفة وجب تأويله" «٤» و هو بذلك يقف موقفا متوسطا بين الرأي الذي يعتبر الدين عاجزا عجزا مطلقا عن استيعاب الحقائق العلمية (كما يرى فزح أنطون و شبلي الشميل، على سبيل المثال) و الرأي الذي يعتبر الحقيقة الدينية هي ذاتها الحقيقة العلمية، و أنه لا تناقض بين الحقيقتين.

و الواقع أنه، بقوله:" .. فان كان ظاهره المخالفة، وجب تأويله" قد ترك مجالا لامكانية اختراق الظن أو الخرافة أو الوهم، لسياج" الدين". و لكنه استدراك فأوجب التأويل، ليحافظ على" جوهر الدين" من إمكانية انحداره إلى أن يصبح" ملجا للخرافة" .. أو" حارسا للأوهام" .. إننا نعتقد، في هذا المجال، أن" المخيلة الشعبية" مهما كانت محصنة بفكر علمي أو يقيني، تبقى قابلة للاختراق بالوهم أو الأسطورة أو الخرافة .. فلو أخذنا مثلا مجتمعا معاصرا كالمجتمع الأمريكي أو الأوروبي، و هو مجتمع بلغت فيه التقنية العلمية أقصى درجاتها، كما ازدهر فيه التفكير العلمي التجريبي، ازدهارا فائقا، و انحسر الدين انحسارا ملموسا .. إلا أنه ما زالت تعشش فيه جملة من الأوهام و الأساطير و الخرافات الشعبية، لم يمنعها الازدهار العلمي من أن تزدهر هي أيضا بدورها. لذلك، فان للخرافة الشعبية تاريخها، و صيرورتها، كما للفكر العلمي تاريخه و صيرورته.

و إن خطرها يكمن في إمكانية تحولها إلى سلطة سياسية تمسك بأدوات فرض سلطوية، كما حدث مثلا في ما اصطلح المؤرخون الأوروبيون على تسميته" القرون الوسطى" في أوروبا، حين أرغم غاليله على التراجع عن مكتشفاته العلمية في كروية الأرض و دورانها حول الشمس، باسم الدين .... ذلك أن الدين، في تحوله إلى" سلطة" يصبح قادرا على أن يلعب أحد دورين: إما أن يحمي الفكر العلمي فيصبح جزء منه، أو يحمي الخرافة، فيصبح جزء منها. و سواء كان الدين منفذا من منافذ الخرافة إلى الوجدان الشعبي، أو حصنا لها ضد هذه الخرافة، فان جملة من البدع و الأوهام و الانحرافات، تسربت إلى هذا الوجدان، في العالم الإسلامي على امتداد أقطاره و مذاهبه و اختلافها، و وجدت سبيلا إلى أن تتراكم، و يتفاقم خطرها، مما دفع عددا من المصلحين المسلمين، إلى كشفها و محاربتها، بغية تنقية" الضمير الإسلامي الشعبي" مما علق به من أوهام.

يروي أحمد أمين، في كتابه" زعماء الإصلاح" .. ص ص ٦- ٧" عن سائح فرنسي زار مصر في آخر القرن الثامن عشر، هو مسيو فولني" volny" و أقام بها و بالشام نحو أربع سنوات، قوله:" إن الجهل في هذه البلاد، عام و شامل، مثلها في ذلك مثل سائر البلاد التركية، يشمل الجهل كل طبقاتها، و يتجلى في كل جوانبها الثقافية، من أدب و علم و فن .. و الصناعات فيها في أبسط حالاتها. حتى إذا فسدت ساعتك، لم تجد من يصلحها إلا أن يكون أجنبيا ..".

و يضيف:" .. و هذه الحكومة المصرية، نراها- إذ ذاك- تخشى تعليم الرياضة و الطبيعة، فتستفتي شيخ الجامع الأزهر الشيخ محمد الأنبابي، هل يجوز تعليم المسلمين العلوم الرياضية كالهندسة و الهيئة و الطبيعيات و تركيب الأجزاء المعبر عنها بالكيمياء. و غيرها من سائر المعارف .. فيجيب الشيخ في حذر:" إن ذلك يجوز مع بيان النفع من تعلمها" كان هذه العلوم لم يكن للمسلمين عهد بها، و لم يكونوا من مخترعيها و ذوي التفوق فيها". «٥» ..

لقد تفاقمت الأوهام الشعبية حول العقيدة، حتى تحولت إلى" قوة شرك" إلى جانب وحدانية الله، حيث أشرك المسلمون مع الله" حتى النبات و الجماد. فهؤلاء أهل بلدة" منفوحة" باليمامة، يعتقدون في نخلة هناك أن لها قدرة عجيبة من قصدها من العوانس تزوجت لعامها. و هذا" الغار" في" الدرعية" يحج إليه الناس للتبرك. و في كل بلدة من البلاد الإسلامية مثل هذا. ففي مصر" شجرة الحنفي و نعل الكلشني، و بوابة المتولي، .. و في كل قطر حجر و شجر، فكيف يخلص التوحيد مع كل هذه العقائد .. (شجرة الحنفي: شجرة كانت في الحنفي يتبرك بها. و نعل الكلشني نعل قديمة في تكية الكلشني، يزعمون أن الماء إذا شرب منها ينفع للتداوي من العشق.

و بوابة المتولي مملوءة بالمسامير تعلق بها الشعور و الخيوط ليذكر بالخير من علقها. و هكذا) ..". «٦»

إن هذه المعتقدات و الخرافات الشعبية المنتشرة في مصر أو السعودية أو ليبيا .. كان يسود مثلها كذلك في جبل عامل، و العراق، و إيران، و أقطار أخرى إسلامية، و قد تعامل معها السيد محسن الأمين، تعاملا نقديا إصلاحيا. سواء كان ذلك في البلاد التي طالت فيها إقامته (كجبل عامل و دمشق) أو في البلاد التي مر بها زائرا في رحلاته إلى إيران و العراق و مصر و الحجاز.

بالإمكان اعتبار تصدي السيد محسن الأمين للطقس العاشورائي، و إصلاح الشعائر الحسينية، أهم موقف إصلاحي له، في محاربته للبدع و الأوهام و الخرافات الشعبية. و هو في هذا العمل، لا تعوزه روح المواجهة، و المغامرة، كما سبق القول. و يتجلى معنى جرأته، حين نضع دعوته الاصلاحية تلك، في ظروفها التاريخية و الاجتماعية، و ندرك إلى أي مدى كان" كل جهد إصلاحي"، مهما ضؤل، مرفوضا و موسوما بالزندقة، أو بالخروج عن الدين، في مجتمع كانت" السلطات الدينية و الزمنية (فيه) تعتبر كل‌