الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٢
قال: قلت: جعلني اللَّه فداك فرّجت عنّي لقد كان ضاق بي الأمر، فلمّا ان أتيت بالتّفسير فرّجت عنّي، فكيف تمام الألف ركعة؟ قال:
تصلّي في كلّ يوم جمعة في شهر رمضان اربع ركعات لأمير المؤمنين عليه السلام، و تصلّي ركعتين لابنة محمد عليهما السلام، و تصلّي بعد الركعتين اربع ركعات لجعفر الطيار عليه السلام، و تصلّي في ليلة جمعة في العشر الأواخر في آخر جمعة لأمير المؤمنين عليه السلام عشرين ركعة، و تصلّي في عشية الجمعة ليلة السبت عشرين ركعة لابنة محمّد عليهما و على ذريتهما السلام.
ثم قال: اسمع و عه و علّم ثقاة إخوانك هذه الأربع و الركعتين، فإنّها أفضل الصلوات بعد الفرائض، فمن صلّاها في شهر رمضان أو غيره انفتل و ليس بينه و بين اللَّه عزّ و جل من ذنب.
قال: ثمّ قال: يا مفضل بن عمر! تقرء في هذه الصلوات كلّها أعني صلاة شهر رمضان، الزيادة منها بالحمد و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»، ان شئت مرّة و ان شئت ثلاث مرّات، و ان شئت خمس مرات، و ان شئت سبعا، و ان شئت عشرا، و امّا صلاة أمير المؤمنين عليه السلام فإنّه تقرء فيها بالحمد في كلّ ركعة و خمسين مرة «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»، و تقرء في صلاة ابنة محمّد صلّى اللَّه عليهما في أوّل ركعة الحمد و «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» مأة مرة، و في الركعة الثانية الحمد و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» مأة مرة.
فإذا سلّمت في الركعتين سبّح تسبيح فاطمة عليها السلام، و هو اللَّه أكبر- أربع و ثلاثون مرة، و سبحان اللَّه- ثلاث و ثلاثون مرة، و الحمد للَّه ثلاث و ثلاثون مرة، فواللَّه لو كان شيء أفضل منه لعلّمه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله ايّاها.
و قال لي: تقرء في صلاة جعفر عليه السلام في الركعة الأولى الحمد و «إِذا زُلْزِلَتِ»، و في الثانية الحمد و الْعادِياتِ، و في الثالثة الحمد و «إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ»، و في الرابعة الحمد و «قُلْ هُوَ اللَّهُ احَدٌ»، ثم قال لي: يا مفضل ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ، وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ[١].
[١] عنه الوسائل ٨: ٢٩، رواه الشيخ في التهذيب ٣: ٦٦، و المفيد فيالمقنعة: ٢٨.الإقبال بالأعمال الحسنة