دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩٠
٤٠٩٨.الأمالي للطوسي بإسناده عن الحسين بن عليّ عليهما حَدَّثَني أبي عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : قالَ اللّه ُ عز و جل : يَابنَ آدَمَ! كُلُّكُم ضالٌّ إلّا مَن هَدَيتُ ، وكُلُّكُم عائِلٌ [١] إلّا مَن أغنَيتُ ، وكُلُّكُم هالِكٌ إلّا مَن أنجَيتُ ، فَاسأَلوني أكفِكُم وأهدِكُم سَبيلَ رُشدِكُم . فَإِنَّ مِن عِبادِيَ المُؤمِنينَ مَن لا يُصلِحُهُ إلَا الفاقَةُ ولَو أغنَيتُهُ لَأَفسَدَهُ ذلِكَ وإنَّ مِن عِبادي مَن لا يُصلِحُهُ إلَا الصِّحَّةُ ولَو أمرَضتُهُ لَأَفسَدَهُ ذلِكَ ، وإنَّ مِن عِبادي مَن لا يُصلِحُهُ إلَا المَرَضُ ولَو أصحَحتُ جِسمَهُ لَأَفسَدَهُ ذلِكَ ، وإنَّ مِن عِبادي لَمَن يَجتَهِدُ في عِبادَتي وقِيامِ اللَّيلِ لي ، فَاُلقي عَلَيهِ النُّعاسَ نَظَرا مِنّي لَهُ ، فَيَرقُدُ حَتّى يُصبِحَ ويَقومُ حينَ يَقومُ وهُوَ ماقِتٌ [٢] لِنَفسِهِ زارٍ [٣] عَلَيها،ولَو خَلَّيتُ بَينَهُ وبَينَ ما يُريدُ لَدَخَلَهُ العُجبُ بِعَمَلِهِ ، ثُمَّ كانَ هَلاكُهُ في عُجبِهِ ورِضاهُ مِن نَفسِهِ ، فَيَظُنُّ أنَّهُ قَد فاقَ العابِدينَ وجازَ بِاجتِهادِهِ حَدَّ المُقَصِّرينَ ، فَيَتَباعَدُ بِذلِكَ مِنّي وهُوَ يَظُنُّ أنَّهُ يَتَقَرَّبُ إلَيَّ . فَلا يَتَّكِلِ العامِلونَ عَلى أعمالِهِم وإن حَسُنَت ، ولا يَيأَسِ المُذنِبونَ مِن مَغفِرَتي لِذُنوبِهِم وإن كَثُرَت ، لكِن بِرَحمَتي فَليَثِقوا ، ولِفَضلي فَليَرجوا ، وإلى حُسنِ نَظَري فَليَطمَئِنّوا ، وذلِكَ أنّي اُدَبِّرُ عِبادي بِما يُصلِحُهُم ، وأنَا بِهِم لَطيفٌ خَبيرٌ . [٤]
[١] العائِل : هو الفَقير (النهاية : ج ٣ ص ٣٢٣ «عول») .[٢] المَقْتُ : أشدّ البغض (النهاية : ج ٤ ص ٣٤٦ «مقت») .[٣] الازدِراء : الاحتقار والانتقاص والعيب ، وهو افتعال من زريت عليه (النهاية : ج ٢ ص ٣٠٢ «زرا») .[٤] . الأمالي للطوسي : ص ١٦٦ ح ٢٧٨ عن داوود بن سليمان عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، صحيفة الإمام الرضا عليه السلام : ص ٢٨٧ ح ٣٣ ، بحار الأنوار : ج ٧١ ص ١٤٠ ح ٣١ وراجع : الكافي : ج ٢ ص ٦٠ ح ٤ .