المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٤ - إيضاح
إيضاح
أورد السيد الخوئي (رحمه الله) على هذه الثمرة بما هذا حاصله: بأنّ الأمر على كلا القولين تعلّق بالصلاة أو بفرد ما منها، ولم يتعلّق بفرد مامن هذه الطبيعة وفرد ما من الطبائع الأُخرى الملازمة لها في الوجود الخارجي، وعلى ذلك فالقائل بتعلّق الأمر بالطبائع يدّعي تعلّقه بطبيعة الصلاة مع عدم ملاحظة أيّة خصوصية من الخصوصيات، والقائل بتعلّقه بالأفراد يدّعي أنّه تعلّق بفرد ما من أفرادها، ولا يدّعي أنّه تعلّق بفرد ما من أفرادها وفرد ما من الطبائع الأُخرى كالغصب أو نحوه، فالخصوصيات من الأعراض خارجة عن مصب الأمر.[١]
يلاحظ عليه: أنّ ما ذكره مبني على تفسير الفرد، بالمصداق الخارجي، وعندئذ يكون مرجع القولين إلى تعلّق الأمر بالطبيعي أو فرد ما من ذلك الطبيعي، وعندئذ يصح أن يقال: بأنّه تعلّق بفرد ما من أفراد الصلاة ولا يدّعي أنّه تعلّق بفرد ما من أفراد الصلاة وفرد ما من الطبائع الأُخرى أو نحوه .
وقد عرفت أنّ تفسير الفرد بهذا المعنى تفسير خاطئ لا يمكن أن يكون متعلّق الوجوب.
بل الصحيح في تفسير الفرد هو الضمائم واللوازم الّتي لا تنفك الطبيعة عنها مطلقاً.
[١] المحاضرات: ٤ / ٢٠ .