المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٣ - المقام الثاني تخصيص العام بالمفهوم المخالف
المقام الثاني: تخصيص العام بالمفهوم المخالف
إذا كان هناك عام ومفهوم مخالف، فهل يخصّص العام بالمفهوم المخالف أو لا؟ فيه وجوه:
الأوّل: الجواز مطلقاً.
الثاني: عدم الجواز مطلقاً.
الثالث: التفصيل المستفاد من الكفاية، وحاصل ما أفاده ـ مع وجود التعقيد في الكلام ـ هو أنّ العام والجملة ذات المفهوم على أقسام:
أ. أن يقعا في كلام واحد، كما إذا قال: أكرم العلماء إذا أحسنوا .
ب. ما إذا كانا في كلامين متصلين، كآية النبأ الّتي يستفاد المفهوم فيها من الصدر والعموم المستفاد من التعليل: (أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَة)حيث تعمّ الفاسق والعادل.
ج. أن يكونا في كلامين منفصلين كما إذا وردت الجملة ذات المفهوم في كلام الإمام الصادق (عليه السلام): «إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شيء»، وورد العام في كلام الإمام الرضا (عليه السلام)كصحيح محمد بن إسماعيل بن بزيع، كما سيأتي ذكره.
وعلى التقادير الثلاثة: إمّا أن يكون كلّ من العموم والمفهوم مستفادين من مقدّمات الحكمة.
أو يكون كلّ منهما مستفاداً من الدلالة الوضعية.