المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٢ - المقام الثاني في دخول الغاية في حكم المغيّى وعدمه
المقام الثاني:
في دخول الغاية في حكم المغيّى وعدمه
إنّ البحث عن خروج ما بعد الغاية عن تحت الحكم بحث مفهومي ـ كما مرّ ـ وأمّا البحث عن حكم نفس الغاية وأنّها هل هي محكومة بحكم المغيّى أو لا؟ فهو بحث منطوقي. مثلاً: يقع البحث في المرفق الوارد في قولنا: «اغسل يدك إلى المرفق»، الذي هو عبارة عن مكان رفق العظمين فهل هو داخل في حكم اليد فيجب غسله، أو لا؟
وفي قوله: «سرّ من البصرة إلى الكوفة» فهل يكفي الوصول إلى بوابة المدينة أو يجب دخولها والسير في قسم منها؟ أقوال:
١. الخروج مطلقاً. وهو خيرة المحقّق الخراساني، والسيد الأُستاذ (قدس سره).
٢. الدخول مطلقاً.
٣. التفصيل بين ما كان ما قبل الغاية وما بعدها متّحدين في الجنس فتدخل، وإلاّ فتخرج. مثال الأوّل قوله سبحانه: (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ)[١]، ومثال الثاني قوله تعالى: (ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ)[٢] .
[١] المائدة: ٦ .
[٢] البقرة: ١٨٧ .