المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٧ - الأمر العاشر في ثمرات القولين
فواجه المكلف غريقين في ضفّتي النهر فلو صرف قدرته في إنقاذ الأوّل يفوته إنقاذ الآخر وبالعكس، فليس هناك أي تكاذب في مقام الإنشاء .
وإنّما المنافاة في مقام الامتثال، وبذلك يُعلم أنّ تفسير التزاحم بأمرين مشتملين على الملاك والمصلحة تفسير باللازم، لأنّ عدم المنافاة بين الجعلين يلازم اشتمال مورد كل من التكليفين على المصلحة، ويعلم ذلك من المثال المعروف في باب الترتّب من ابتلاء الموسع بالأمر بالمضيق فهما متزاحمان لعدم المنافاة بينهما في مقام الجعل، وأمّا التدافع فإنّما يرجع إلى مقام الامتثال ولو من جانب واحد.
وثانياً: أنّ المتبادر من كلامه (قدس سره)أنّ مورد الاجتماع ـ على القول به ـ من مقولة التزاحم ، مع أنّه ليس كذلك فالقائل بالاجتماع لا يرى أي تعارض ولا تزاحم بين الدليلين، وإنّما التزاحم على القول بالامتناع.
الأمر العاشر: في ثمرات القولين
ذكر المحقّق الخراساني في المقام خمس صور حسب القولين، وإليك الإشارة إلى عناوينها:
١. إذا قلنا بجواز الاجتماع .
٢. إذا قلنا بالامتناع مع تقديم الأمر.
٣. إذا قلنا بالامتناع مع تقديم النهي والالتفات إلى الحرمة.
٤. إذا قلنا بالامتناع مع تقديم النهي، مع الجهل بالحرمة تقصيراً ونسيانها كذلك.