ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٢ - في ذكر قصة ليلة الهرير و هي الليلة العظيمة التي كانت في صفين و يضرب بها المثل و في ذكر خطبته و وصيته عليه السّلام
العادّون]بيده في يوم و ليلة زيادة على خمسمائة من أعلام العرب[يخرج] بسيفه[منحنيا، فيقول: معذرة الى اللّه و إليكم من هذا. لقد هممت أن أ فلقه] و[لكن يحجزني عنه]أنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: «لا سيف إلاّ ذو الفقار و لا فتى إلاّ علي» ، [و أنا أقاتل به دونه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم].
[قال: فكنّا نأخذه فنقوّمه، ثم يتناوله من أيدينا فيقتحم به في عرض الصف، فلا و اللّه ما ليث بأشدّ نكاية منه في عدوّه].
و قال جابر: [سمعت تميم بن حذيم يقول: ]لمّا أصبحنا من ليلة الهرير، [نظرنا فاذا أشباه الرايات، أمام أهل الشام في وسط الفيلق [١] ، حيال موقف علي و معاوية، فلمّا أسفرنا]إذا هي المصاحف قد ربطت بالرماح، [و هي عظام مصاحف العسكر]، و[قد]شدّوا ثلاثة أرماح[جميعا]، و ربطوا عليها مصحف المسجد الأعظم، يمسكه عشرة رهط.
[قال نصر: و قال أبو جعفر و أبو الطفيل: استقبلوا عليا بمائة مصحف و وضعوا في كلّ مجنبة [٢] مائتي مصحف]، فكان جميع المصاحف خمسمائة مصحف...
فنادى من أهل الشام: يا معشر أهل العراق، اللّه اللّه في النساء و البنات و الأبناء، من الروم و الأتراك[و أهل فارس]غدا إذا فنيتم؛ [اللّه اللّه في دينكم] هذا كتاب اللّه بيننا و بينكم.
فقال علي عليه السّلام: [اللّهم إنّك تعلم]إنّهم لا يريدون الكتاب، بل يريدون الكيد، [فاحكم بيننا و بينهم إنّك أنت الحكم الحقّ المبين].
فاختلف أصحاب علي عليه السّلام[في الرأي]، فقالت طائفة: القتال، و قالت طائفة:
[١] شرح النهج ٢/٢١١.
[٢] المجنبة: ميمنة الجيش و ميسرته.