مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٧
و الحاصل ان الفقيه يكون شأنه بيان الأحكام و كل علم يكون دخيلا في
فهم الحكم كعلم الأصول و غيره لا بد من الاجتهاد فيه و اما ما لا دخل له فيه مثل
الهيئة و النجوم فيرجع إلى الخبرة في هذا الفن كما يرجع في فهم ان العصير بعد
الغليان هل حصل التثليث فيه ليصير حلالا أم لا ليكون حراما إلى الخبرة في هذا
الفن و هكذا غيره من الموضوعات.
مضافا بأن بعض العلماء مثل العلامة و الشهيدين و البهائي و المحقق من العلماء
بالهيئة أيضا فأمثالهم لا يكون الإشكال في إطلاق اجتهادهم نعم من كان قاصرا في
مقدمات الاستنباط مثل عدم كون المجتهد خبرة في المسائل الأصولية الدقيقة فهو
امر آخر فان بعضهم يفتى بجواز البقاء على تقليد الميت و لكن لا يمس ذهنه إلى
ان تنجيز رأي المجتهد لمقلديه جهة تعليلية أو تقييدية و يأتي الكلام في جواز تقليده
و عدمه مع عدم علمه بما هو من مقدمات استنباطه.
و اما ما يرجع إلى التطبيقات فيرجع إلى الخبراء كما في ساير الموارد فتحصل
من جميع ما تقدم ان الإطلاق في الاجتهاد ممكن و لا إشكال فيه.
الجهة الثانية
في ان المجتهد المطلق هل يجوز له تقليد غيره بأن لا يستنبط
الأحكام أو يجب عليه الاستنباط فيه خلاف و الحق عندنا هو انه إذا كان مقدمات
الاجتهاد من الكتب الموضوعة لهذا الفن في يده و لا يكون له اشتغال بما هو أهم
يجب عليه الاستنباط لأن دليل جواز التقليد سواء كان الفطرة العقلائية أو العقل
أو الروايات يكون موضوعه الجاهل بالحكم و من لا يكون جاهلا و له طريق العلم
لا يكون موضوعا لهذا الدليل و الأصل يقتضى عدم حجية رأى أحد على أحد.
لا يقال هذا في المجتهد الّذي يكون رأيه انفتاح باب العلم أو العلمي يصح
و اما المجتهد الانسدادي فهو مثل الجاهل لأن عقيدته عدم طريق له للعلم بالاحكام
فلا إشكال في رجوعه إلى من يكون انفتاحيا.
لأنا نقول ان المجتهد إذا كان انسداديا أيضا يكون عالما بالوظيفة مثل