الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٦
إذا كان الزوج جاهلا بالحرمة، أو كان هناك شبهة - وبجعله رقا مع وجوب فكه بدفع القيمة إذا عقد عليها لدعواها الحرية، وبجعله حرا مع عدم غرامة القيمة إذا تزوجت الحرة بعبد؟؟ جاهلة بكونه عبدا أو بحرمة ذلك عليه. نعم افترقت الصورة الاخيرة عن الصورتين الاوليين في استقرار الرقية فيها دونهما كما اوضحنا الكلام فيها غاية الايضاح، ومن الغريب انهم حكموا بحرمة الولد فيها مع عدم الغرامة. ثم انه إذا علم بان الزوج كان جاهلا بالحرمة أو كان هناك شبهة أو عقد عليها لدعواها الحرية فهو، واما إذا لم يعلم ذلك فهل يسمع دعوى الزوج الجهل أو الشبهة أو وقوع العقد عليها لدعواها الحرية؟ الظاهر من الروايات انه لا يسمع قوله الا مع قيام البينة على حريتها، أو على تزويجها بعنوان انها حرة. فان قلت: الشبهة مطابقة للاصل لان الاصل عدم علم الزوج بانها امة أو بحرمتها عليه، وكذا الاصل سماع قوله في فعله الذى هو المرجع فيه. قلت: مطابقة الشبهة للاصل انما هي بالنسبة الى حكم نفس الزوج. واما بالنسبة الى حق الغير فلا، ولذا يرتفع عنه الحد باحتمال الشبهة ولا يحكم بزوال تبعية الولد للمملوك من ابويه الثابتة اقتضاءا بمجرد احتمال الشبهة. وببيان اوضح الحد مرتب على الزنا فمع احتمال الشبهة والشك في تحقق الزنا الاصل عدمه، فيرتفع الحد الذى هو حكمه وهكذا الامر في سائر الحدود الشرعية المترتبة على السرقة واللواط وامثالهما من العناوين التى الاصل عدمها عند الشك فيها، وهذا هو السر فيما اشتهر من ان الحدود تدرء بالشبهات. واما حرية ولد الامة من الحر فهى حكم تزويجها على انها حرة والاصل عدمه في صورة الشك، ومجرد ان الاصل عدم علم الزوج بكونها امة لا يكفى في الحكم بوقوع التزويج على انها حرة الا من باب الاصل المثبت، وعدم اعتباره من الواضحات كما حققناه في محله، وسماع قوله في فعله انما هو فيما يرجع الى نفسه