الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٢
انها حرة، وولدت منه ولدا فانه يجب على ابيه فكه من الرقية باداء قيمته يوم سقوطه حيا الى مولاها، كما دلت عليه الاخبار المتقدمة. والثانى: ما تستقر في رقيته، وهو ما إذا كان الزوج حرا والزوجة امة، ولم يكن للزوج بينة على انها ادعت الحرية - كما دلت عليه الاخبار المتقدمة ايضا - أو كان الزوج عبدا مدلسا أو مدعيا للحرية والزوجة حرة - كما تدل عليه رواية العلاء ابن رزين - وحكم به المفيد (قدس سره) وتبعه صاحب الحدائق. العلاء ابن رزين عن مولانا الصادق (ع): " في رجل دبر غلاما فابق الغلام فمضى الى قوم فتزوج منهم ولم يعلمهم انه عبد فولد له اولاد، وكسب مالا ومات مولاه الذى دبر فجائه ورثة الميت الذى دبر العبد فطلبو العبد فما ترى؟ قال العبد وولده لورثة الميت قلت: اليس قد دبر العبد؟ قال انه لما ابق هدم تدبيره ورجع رقا ". واكثر الاصحاب (قدس سرهم) حكموا بان الزوجة الحرة إذا كانت جاهلة بكون الزوج عبدا، أو بحرمة ذلك عليها اولادها احرار ولا يجب عليها دفع قيمتها الى مولى العبد. اقول: رواية العلا ظاهرة قريبة من الصريحة في جهل الزوجة بكون الزوج عبدا، وحمل جهل الزوجة بكون الزوج عبدا على جهل الزوج بكون الزوجة امة، والحكم باتحاد الصورتين في صيرورة الاولاد احرارا تبعا للحر من ابويهما قياس لاختلاف الموضوعين مع ان حمل احديهما على الاخرى يوجب الحكم بوجوب دفع قيمة اولادها منه عليها الى مولى العبد، وهم حاكمون بالحرية مع عدم غرامة القيمة في هذه الصورة. فان قلت: إذا كان لحوق الولد بالحر من ابويه من جهة غلبة جنبة الحرية على جنبة الرقية يلزم اتحاد الصورتين في الحكم، لان ملاك اللحوق بالحر وهى غلبة جنبة الحرية موجود فيهما. قلت: غلبة جنبة حرية الولد على رقيته في غير صورة علم المولى بكون الطرف