الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٢
(فائدة - ٥٧) اعلم انه لا شبهة في ان التوليد مطلقا سواء حصل من قبل النكاح أو السفاح يقتضى انتساب اطرافه ببعض واقعا، كما انه لا شبهة في ان الشارع قد اسقط الحاصل من السفاح من الاعتبار مطلقا، أو في الجملة، فينبغي التكلم حينئذ في اطراف الاول في انه هل جعل الشارع النكاح شرطا في ترتب الانتساب على التوليد؟ أو جعل السفاح مانعا عنه؟ والثانى في ان السفاح ساقط عن الاعتبار مطلقا، أو بالنسبة الى الاب فقط؟ والثالث في انه هل يكون في البين اصل شرعى أو واقعى يوجب الحاق الولد بالنكاح في صورة احتمال الطرفين ام لا؟ فاقول بعون الله تعالى ومشيته: اما الاول فالتحقيق فيه ان السفاح مانع لترتب آثار الانتساب على التوليد الحاصل من قبل الشبهة بجميع انحائها ولو كان النكاح شرطا لم يترتب الاثار على الشبهة، وايضا ظاهر الروايات من الحكم بكون ولد الزنا لغية لا يورث سقوط الزنا عن الاعتبار لا اعتبار النكاح كما هو ظاهر، مع ان الاصل عند الشك وتردد الامر بينهما وعدم قيام دليل على اشتراط النكاح ترتيب آثار المنع لانه المتيقن. فان عدم ترتب الاثر على التوليد الحاصل من قبل السفاح ثابت على التقديرين، والشك انما هو في التوليد الحاصل من شبهة هل هو ساقط من اجل ان النكاح شرط أو باق على اقتضائه الاصلى من جهة ان السفاح مانع فالمقتضى