الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٢
المعلوم عدم صحة عقد الامة لمولاها ومالكها، فكما لا يصح عقدها لمولاها ابتداءا فكذلك لا يصح استدامته له باجازته وامضائه. فاتضح من الروايات الشريفة الساطعة منها انوار العصمة والامامة امور: الاول: تزلزل عقد نكاح الامة بعتقها أو بيعها من غير زوجها، وانه جهة واقعية موافقة للاصل الاولى نبه عليها الامام (ع) لا انه جهة تعبدية شرعية ثابتة على خلاف الاصل، وان كان انطباقه على الاصل في غاية الدقة بحيث لو لم يكشف عنه المعصوم لم ينكشف لنا، بل مع كشفه وايضاحه عنه بما ينبئ عن عصمته لم ينكشف على الاصحاب (قدس سرهم) زعموا انه من قبيل ملك الحل والاقرار والثانى بطلانه فيما إذا ملكها الزوج. والثالث نفوذه بالاجازة والامضاء ممن ملك الانتفاع تبعا للعين وعدم قدح التزلزل في بقائه مع حدوثه في تأثير الاجازة والامضاء والحمد لله الذى هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله. وإذا احطت خبرا بما بيناه، فاعلم ان اغلب الفروع المتفرعة على ما بنينا عليه واحكمنا قوائمه تخالف الفروع المتفرعة على ما بنى عليه الاصحاب (قدس سرهم) واختاروه. منها: ان هذا الخيار على ما بنينا عليه حكم لاحق فلا يقبل الاسقاط والصلح عليه ومنها: عدم استحقاق المعتقة النفقة على زوجها قبل امضائها الزوجية لتزلزلها، وعدم استقرارها الا بامضائها، واما على ما بنوا عليه فالزوجية ثابتة مستقرة وانما تفسخ بردها فتستحق النفقة ما لم تفسخ. ومنها: صحة تزويج الزوج اختها قبل تحقق الرد منها، ووقوعه موقوفا، فان ردت المعتقة زوجيتها ينفذ تزويج الاخت وان امضتها يبطل، وهكذا الامر في تزويج الخامسه، واما على مبناهم فلا يجوز تزويج الاخت، والخامسة الا بعد فسخها زوجيتها.