الفوائد العلية - البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٩
حتى تحليلا، بل وكذا وجوده المستمر فيها فان استمراره وبقائه فيها انما هو باعتبار انه قار في نفسه باق ما لم يطرء عليه المزيل، لا انه باق باعتبار تعلقه بالازمنة التالية بحيث إذا طرء عليه المزيل انقلب بعض ما شمله العقد عما وقع عليه اولا كما هو الظاهر، وهذا بخلاف العقد المتعلق بامور متعددة فانه متعلق بكل واحد منها في ضمن المجموع، ولذا ينحل الى عقود متعددة حسب تعددها. ولا ينافى ما بيناه انحلال عقد الاجارة بالنسبة الى اجزاء زمان الاجارة لان الزمان ليس ظرفا صرفا في عقد الاجارة بل متعلق له ومن جملة اركانه فهو متعلق بكل جزء من اجزاء الزمان الذى اخذ قيدا ومتعلقا له فانحلاله بالنسبة الى اجزاء الزمان انحلال للعقد بالنسبة الى متعلقه. ثم ان القول بالنقل مع مخالفته لما بيناه من الوجوه مخالف للروايات منها الرواية الواردة في باب النكاح التى اشار إليها فان الحكم بوراثة احدهما من الاخر بسبب الاجازة اللاحقة بعد موت المورث لايتم الا على القول بانها كاشف لا ناقلة إذ التزويج اللاحق بعد الموت على فرض تصوره لا يوجب الارث كما هو ظاهر. ومما بيناه تبين لك انه يجب ان بكون للمجيز مرجعا للعقد في زمان صدوره كما يجب ان يكون مرجعا له في حال الاجازة، غاية الامر انه يكفى في المرجعية له في زمان الصدور رجوع متعلق العقد إليه بالملكية ونحوها وان لم يكن تاما نافذ الاقرار في هذا الحال كالصغير والسفيه والمكره وهكذا. واذ قد اتضح لك ما حققناه من ان العقد الفضولي متزلزل في صدوره واستناده الى من إليه الامر. فاعلم ان لمن إليه الامر اخراجه عن التزلزل واقراره في احد طرفيه من الصحة أو البطلان بالامضاء أو الرد ولا ينافى ذلك مع كون الانشاء تاما في نفسه ولا مع حدوث المنشأ به لان المنشا الحادث بالانشاء انما هو امر متزلزل واخراجه عن تزلزله واقراره في احد طرفيه لا ينافى مع حدوثه فالاصل بسلطته على نفسه