نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ١٢٩ - خبر الغلام المفلوج و شفائه و إسلام القوم على يديه
أيّكم الشاكر لما أولاه المنّان؟ أيّكم الساتر عورات النسوان؟
أيّكم الصابر يوم الضرب و الطعان؟
أيّكم قاتل الأقران، و مهدّم البنيان، و سيّد الإنس و الجان؟
أيّكم أخو محمّد [المصطفى] المختار، و مبدّد المارقين في الأقطار؟
أيّكم لسان الصادق، و وصيّه الناطق؟
أيّكم المنسوب إلى أبي طالب بالولد، و القاعد للظالمين بالرصد؟
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا عليّ أجب الغلام، و قم بحاجته.
فقال عليّ (عليه السلام): أنا يا غلام [١] ادن منّي فإنّي [اعطيك سؤالك و] اشفي غليلك بعون اللّه تعالى و مشيئته، فانطق بحاجتك لأبلّغك أمنيتك، ليعلم المسلمون إنّي سفينة النجاة [و عصا موسى] و الكلمة الكبرى، و النبأ العظيم [الذي هم فيه مختلفون] و الصراط المستقيم، الذي من حاد عنه ضلّ و غوى.
فقال الغلام: إنّ معي أخا و هو مولع بالصيد و القنص، و خرج في بعض أيّامه متصيّدا، فعارضته بقرات وحش [عشر]، فرمى أحدها فقتلها [٢] فانفلج [٣] نصفه [٤] في الوقت، و قلّ كلامه حتّى لا يكلّمنا إلّا إيماء، و قد بلغنا أنّ صاحبكم يدفع عنه و نحن من بقايا قوم عاد، نسجد للاصنام و نقتسم بالأزلام [٥].
[١] قوله: (أنا يا غلام) ليس في «أ» «س» «ه».
[٢] في «س» «ه»: (و قتلها).
[٣] الفالج: داء معروف يحدث في أحد شقي البدن طولا فيبطل إحساسه و حركته و ربما كان في الشقين و يحدث بغتة، و في كتب الطب أنه في السابع خطر، فإذا جاوز السابع انقضت حدته. فإذا جاوز الرابع عشر صار مرضا مزمنا. (انظر مجمع البحرين ٣: ٤٢٥).
[٤] في «أ» «و»: (بعينه).
[٥] الازلام: جمع زلم- بفتح الزاي- و المراد بها كما عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) القداح العشرة المعروفة فيما