نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٢٧٦ - خبر الإمام الباقر
بإشخاص أبي و إشخاصي معه [١]، فأشخصنا.
فلمّا وردنا مدينة دمشق حجبنا ثلاثة أيّام [٢] ثمّ أذن لنا في اليوم الرابع، فدخلنا و إذا [هو] قد قعد على سرير الملك، و جنده و خاصّته وقوف على أرجلهم سماطين متسلّحين، و قد نصب البرجاس [٣] حذاءه و أشياخ قومه يرمون.
فلمّا دخلنا و أبي أمامي يقدمني [٤] عليه و أنا خلفه على يد [٥] أبي [فما زال يستدنينا] حتّى [٦] حاذيناه [و جلسنا قليلا].
فنادى أبي [٧] [و قال:] يا محمّد، إرم مع أشياخ قومك الغرض و إنّما [٨] أراد أن يهتك بأبي، و ظنّ أنّه يقصّر و يخطئ و لا يصيب إذا رمى، فيشتفي منه بذلك.
فقال له أبي (عليه السلام): إنّي قد كبرت عن الرمي، فإن رأيت أن تعفيني.
فقال: و حقّ من أعزّنا بدينه و بنبيّه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) لا أعفينّك، ثمّ أومأ إلى شيخ من بني أميّة أن اعطيه قوسك.
فتناول منه [٩] ذلك- أي قوس الشيخ [١٠]-، ثمّ تناول منه سهما، فوضعه في
[١] في «أ» «و»: (إلى عامل البريد و إشخاصه و إشخاص معه). و في «س» «ه»: (إلى عامل البريد و إشخاص و أبي و إشخاصي معه) و المثبت عن المصادر.
[٢] في «س» «و» «ه»: (ثلاثا) بدل من: (ثلاثة أيّام).
[٣] البرجاس: غرض في الهواء يرمي به، قال الجوهري: و أظنّه مولدا. و البرجاس شبه الامارة تنصب من الحجارة (انظر لسان العرب ٦: ٢٦- مادة: برجس).
[٤] في «أ» «و»: (فقدمني).
[٥] في «أ»: (يدي).
[٦] في النسخ: (حين) و المثبت عن المصادر.
[٧] في «س» «ه»: (بي) و هي ليست في «أ» «و»، و المثبت عن المصادر.
[٨] في «أ» «و»: (القوس فإنّما).
[٩] في «س» «و» «ه»: (عند).
[١٠] من قوله: (من بني أميّة أن أعطيه) إلى هنا ساقط من «أ».