نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٢٢ - الإمام و المعجزة
١- قال الشيخ الطوسي: الإمام إذا لم يدّع الإمامة و الصالح إذا لم يدّع الصلاح لا يجب إظهار المعجز على يده، و إذا لم يظهر لا يجب نفي الصلاح عنه و لا نفي الإمامة، بل لا يمتنع أن نعلمه إماما أو صالحا بغير المعجز، و ليس كذلك النبيّ، لأنّه لا طريق لنا إلى معرفته إلا بالمعجز، فإذا لم يظهر على يده المعجزة طعنّا على كذبه إن كان مدّعيا، و إن لم يدّع علمنا أنّه ليس بنبيّ، لأنّه لو كان نبيّا لوجب بعثته و وجب عليه ادّعاؤه و لوجب ظهور المعجز عليه.
فعلى هذا لا يلزم أن يظهر اللّه على يد كلّ إمام معجزا لأنّه يجوز أن يعلم إمامته بنصّ أو طريق آخر، و متى فرضنا أنّه لا طريق إلى معرفة إمامته إلّا المعجز وجب إظهار ذلك عليه و جرى مجرى النبيّ سواء، لأنّه لا بدّ لنا من معرفته كما لا بدّ لنا من معرفة النبيّ المحتمل لمصالحنا.
و لو فرضنا في نبيّ علمنا نبوّته بالمعجز أنّه نصّ على نبيّ آخر لأغنى ذلك عن ظهور المعجز على يد النبيّ الثاني، بأن نقول: النبيّ الأول أعلمنا أنّه نبيّ، كما يعلم بنص إمام على إمامته و لا يحتاج إلى معجز [١].
٢- قال قطب الدين الراونديّ: إنّ الطريق إلى معرفة صدق النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و الوصيّ (عليه السلام) ليس إلا ظهور المعجز أو خبر نبيّ ثابت نبوّته بالمعجز [٢].
٣- قال أبو الصلاح الحلبيّ: و لا طريق إلى معرفته، إلّا ظهور المعجز عليه، أو نص من علم صدقه عليه [٣].
[١] الاقتصاد للشيخ الطوسي: ١٥٩- ١٦٠.
[٢] الخرائج و الجرائح ٣: ٩٧٤.
[٣] الكافي للحلبي: ١٦٨.