نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ١٧٤ - خبر قبض روح النبيّ
[خبر قبض روح النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و الإمام عليّ (عليه السلام) من قبل اللّه عزّ و جلّ]
[٣٥/ ٣٥]- و منها: حدّثنا أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى التلعكبريّ، عن أبيه، عن أبي عمرو الشمال [١]، عن محمّد بن أحمد الواسطي، قال: حدّثنا أحمد ابن إدريس البرقيّ، عن أبي المليح الرقّيّ، عن ميمون بن مهران، عن ابن عبّاس، قال:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لمّا عرج بي إلى السماء، فما مررت بصفّ من الملائكة إلّا سألوني [٢] عن عليّ بن أبي طالب حتّى ظننت أنّ اسمه في السماء أشهر من اسمي.
ثمّ مررت على ملك الموت و هو ينظر في اللوح، فسلّمت عليه، فردّ عليّ السلام، ثمّ قال لي: يا محمّد، ما فعل عليّ بن أبي طالب؟
قلت: حبيبي، من أين تعرف عليّ بن أبي طالب؟
فقال لي: ما خلق اللّه تعالى خلقا إلّا و أنا أتولّى قبض روحه، ما خلاك و خلا عليّ بن أبي طالب، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يتولّى قبض أرواحكما [٣].
أمّا العامّة: ما رواه أبو نعيم الحافظ: إنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ليلة أسري به إلى السماء جمع اللّه بينه و بين الأنبياء، ثمّ قال له: سلهم يا محمّد على ما ذا بعثتم؟ فقالوا: بعثنا على شهادة: أن لا إله إلا اللّه، و الإقرار بنبوّتك، و الولاية لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام). عنه في تأويل الآيات ٢: ٥٦٢/ ٢٨، و كذا انظر ما بعده من الأحاديث.
[١] في «أ»: (السمال)، و في «و»: (السماك).
[٢] في «أ» «و»: (يسألوني).
[٣] تقدم مثله في الحديث ٣١ من كتابنا هذا من طريق آخر، راجع تخريجاته هناك.
و انظر أيضا نحوه في بحار الأنوار ١٨: ٣٠٠ عن ابن عبّاس.