نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٧٨ - مقدمة المؤلّف
في محكم كتابه، عن وصيّ سليمان (عليه السلام) الذي كان عنده علم من الكتاب فأتى بعرش بلقيس من سبأ إلى مقام سليمان (عليه السلام) ببيت المقدس [١]- مسيرة خمسمائة فرسخ- قبل أن يرتد إليه طرفه.
و كان هذا الوصيّ آصف بن برخيا و هو ابن عمّه و وصيّه و زوج ابنته [٢].
[و] [٣] هذا يوجب فضل نبيّنا (صلّى اللّه عليه و آله) على جميع الأنبياء (عليهم السلام)، و كان فضل أوصيائه على كافة أوصياء الأنبياء الذين كانوا قبل نبيّنا (صلّى اللّه عليه و آله) [كفضله عليهم] [٤] و على جميع المرسلين.
و المشهور من معجزات يوشع بن نون بن إفرائيم [٥] بن يوسف الذي كان وصيّ موسى (عليه السلام)، إنّه كان في بعض غزواته فعنّ [٦] له ما عجّزه عن صلاة العصر في وقتها حتّى غربت الشمس، فتكلّم (عليه السلام) بكلمات فردّ اللّه الشمس إلى المكان الذي يصلّي فيه العصر، فصلّى هو و من معه من المؤمنين، و هذا ممّا لا يختلف فيه، لشهرته [٧] بين أهل العلم [٨].
و وصي المسيح (عليه السلام) فهو شمعون الصفا (عليه السلام)، و كان يبرئ الأكمه و الأبرص و يأتي بالمعجزات و البراهين التي كان يظهرها المسيح (عليه السلام) على ما اتّفقت عليه روايات
[١] قوله (ببيت المقدس) ساقط من «أ».
[٢] أورد المسعودي نحوه في إثبات الوصية: ٧٣.
[٣] من عندنا.
[٤] من عندنا لاستقامة العبارة.
[٥] في النسخ: (اقانيم) و هو تصحيف.
[٦] عنّ: ظهر أمامه و اعترض (انظر كتاب العين ١: ٩٠، لسان العرب ١٣: ٢٩٠).
[٧] في «أ» «و»: (في شهرته) بدل من: (فيه لشهرته).
[٨] انظر تاريخ الطبري ١: ١١٠، الكامل في التاريخ لابن الأثير ١: ٢٠٢، إثبات الوصية: ٦٤.