نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٢٩٩ - خبر علمه
قال [١] (عليه السلام): [و] ما تريدون بذلك؟ قالوا: نريد أن نعلم ذلك.
قال (عليه السلام): إذا تكفرون يا أهل [٢] البصرة [٣]؟ فقالوا: لا نكفر.
قال (عليه السلام): كان عليّ (عليه السلام) مؤمنا مذ بعث اللّه نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى أن قبضه اللّه إليه، لم يؤمّر عليه النبيّ [٤] (صلّى اللّه عليه و آله) أحدا قطّ، و لم يكن في سريّة إلّا كان أميرها [٥].
و إنّ طلحة و الزبير أتياه [٦] لمّا قتل عثمان، فبايعاه طائعين غير كارهين و هما أوّل من غدر [٧] به و نكثا عليه، و نقضا عهده، و همّا به الهموم كما همّ به من كان قبلهما، و خرجا بعائشة معهما يستعطفا بها [٨] الناس و كان من أمرهما و أمرها ما قد بلغكم [٩].
قالوا: فإنّ طلحة و الزبير صنعا ما صنعا فما حال عائشة؟
قال (عليه السلام): عائشة عظيم جرمها و عظيم إثمها [١٠]، و [١١] ما اهرقت محجمة من دم إلّا و إثم ذلك في [١٢] عنقها و عنق صاحبيها [١٣].
[١] في «أ»: (فقال).
[٢] في «س» «ه» «و»: (بأهل) و المثبت عن المصادر.
[٣] في «أ»: (إذا تكفروا)، بدل من: (إذا تكفرون يا أهل البصرة).
[٤] قوله: (عليه النبيّ) ليس في «أ» «و».
[٥] في «أ» «و»: (أميرا).
[٦] في «س» «ه»: (أتاه).
[٧] في «أ»: (غدرا).
[٨] في «أ» و دلائل الإمامة: (يستعطفانها).
[٩] في «أ» «و»: (بلغتم).
[١٠] في «أ» «و»: (عظم خروجهما و عظم إثمهما) بدل من: (عظيم جرمها و عظيم إثمها).
[١١] الواو ليست في «س» «ه» «و».
[١٢] في «س» «ه»: (من).
[١٣] قوله: (و عنق صاحبيها) ليس في «أ»، و بدل منه في «س» «ه»: (و عنق صاحبها).