نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٣١١ - خبر مشيه
[خبر مشيه (عليه السلام) في وسط النار و لم تؤثر فيه]
[١٢١/ ٢٠]- و منها: روى المفضّل بن عمر قال:
وجّه [أبو جعفر] المنصور إلى الحسن بن زيد- و هو واليه على الحرمين- أن أحرق على جعفر بن محمّد داره، [فألقى النار في دار أبي عبد اللّه (عليه السلام)] فأخذت النار في الباب و في الدهليز، فخرج أبو عبد اللّه (عليه السلام) يتخطّى النار و يمشي فيها و [هو] يقول: أنا ابن أعراق الثرى [١] و أنا ابن إبراهيم خليل اللّه (عليه السلام) [٢].
روي أنّ النمرود- لعنه اللّه- لمّا ألقى إبراهيم (عليه السلام) في النار و رأى الناس أنّ النار لا تضرّه، فقال النمرود:
«ما هذا إلّا أعراق الثرى، و ما عرقه إلّا عرق الثرى» [٣].
[١] قال العلّامة المجلسي (رحمه الله) في بحار الأنوار ٤٧: ١٣٦/ بيان الحديث ١٨٦ ما نصّه:
رأيت في بعض الكتب: أنّ أعراق الثرى كناية عن إسماعيل (عليه السلام) و لعلّه إنّما كنى عنه بذلك لأنّ أولاده انتشروا في البراري.
و يؤيده ما جاء في انساب الاشراف ١: ٦ بإن عرق الثرى اسم إسماعيل (عليه السلام).
[٢] رواه الكليني مسندا في الكافي ١: ٢٧٣/ ٢ عن بعض أصحابنا، عن ابن جمهور، عن أبيه، عن سليمان بن سماعة، عن عبد اللّه بن القاسم، عن المفضّل بن عمر .. و عنه في إثبات الهداة ٣: ٧٨/ ٦ و مدينة المعاجز ٥: ٢٥٩/ ٥٨ و حلية الأبرار ٤: ٧١/ ١.
و أورده ابن شهرآشوب في مناقبه ٣: ٣٦٣ مرسلا عن المفضّل بن عمر، و عنه في بحار الأنوار ٤٧: ١٣٦/ ذيل الحديث ١٨٦.
و انظر الثاقب في المناقب: ١٣٧ و عنه و عن مناقب ابن شهرآشوب في مدينة المعاجز ٥:
٢٩٦/ ٥٩.
[٣] انظر تاريخ مدينة دمشق ٦: ١٩١- ١٩٢.