نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٣٧٧ - خبر إخباره
ابن عبد اللّه [١] و بين يديه رقعة، فقال:
هذه رقعة أبي محمّد (عليه السلام) و فيها:
«إنّي نازلت اللّه [٢] عزّ و جلّ في هذا الطاغيّ- يعني الزبير بن جعفر [٣]- و هو آخذ [ه] بعد ثلاث. فلمّا كان اليوم [٤] الثالث قتل [٥].
و جرت له مكاتبات، و وقعا له توقيعات عديدة.
و الصيمريّ: نسبة إلى الصيمرة، و هي بلدة بين ديار الجبل و ديار خوزستان ببلاد فارس.
و للمزيد انظر: النور الهادي إلى أصحاب الإمام الهادي (عليه السلام): ١٨٣/ ١٠٨.
[١] في النسخ: (أبي أحمد بن عبيد اللّه بن عبد اللّه).
و الصحيح ما أثبتناه: هو أبو أحمد عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر بن الحسين بن مصعب الخزاعي، كان أميرا، و ولي الشرطة ببغداد خلافة عن أخيه محمّد بن عبد اللّه، ثم استقل بها بعد موت أخيه- في خلافة المعتزّ- و كان سيّدا، و إليه انتهت رئاسة أهله، و كان أديبا شاعرا فصيحا، و له كتب، و حدّث عن أبي الصلت الهروي و الزبير بن بكار الزبيري و روى عنه محمّد بن يحيى الصولي و أبو القاسم الطبراني و غيرهم، و كانت ولادته سنة ٢٢٣ ه و وفاته ليلة السبت لاثنتي عشرة ليلة خلت من شوال سنة ٣٠٠ ه.
للمزيد في ترجمته انظر: تاريخ بغداد ١٠: ٣٣٩/ ٥٤٧٩، وفيات الاعيان ٢: ٥٨/ ٣٥٨.
[٢] جاء في النهاية في غريب الحديث ٥: ٤٣: نازلت ربّي في كذا، أي راجعته، و سألته مرة بعد مرة.
و هو مفاعلة من النزول عن الأمر، أو من النزال في الحرب، و هو تقابل القرينين.
[٣] الزبير بن جعفر: هو المعتزّ باللّه العباسي أحد خلفاء بني العبّاس.
و في بعض المصادر: يعني المستعين، و الظاهر أنّه مصحّف المعتز، حيث قال العلّامة المجلسي (رحمه الله) في مرأة العقول ٦: ١٥١ ما لفظه:
أقول: يشكل هذا بأنّ الظاهر أنّ هذه الواقعة كانت في أيّام إمامة أبي محمّد بعد وفاة أبيه (عليهما السلام) و هما كانتا في جمادي الآخرة سنة أربع و خمسين و مأتين كما ذكره الكليني و غيره، فكيف يمكن أن تكون هذه في زمان المستعين، فلا بدّ من تصحيف المعتزّ بالمستعين، و هما متقاربان صورة ..
[٤] ليست في «س» «ه».
[٥] رواه في دلائل الإمامة: ٤٢٨/ ١٠ و عنه في مدينة المعاجز ٧: ٥٧٧/ ٥٢.