نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ١٦٢ - خبر مسامير سفينة نوح
[خبر مسامير سفينة نوح (عليه السلام)]
[٢٩/ ٢٩]- و منها: [١]، بإسناد مرفوع إلى أنس بن مالك، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال:
لمّا أراد اللّه أن يهلك قوم نوح (عليه السلام) أوحى اللّه إليه أن شقّ ألواح الساج [٢] فلمّا شقّها لم يدر ما يصنع بها، فهبط جبرئيل (عليه السلام) فأراه هيئة السفينة، و معه تابوت فيه [٣] مائة ألف مسمار و تسعة و عشرون ألف مسمار، فسمّر بالمسامير كلّها السفينة إلى أن بقيت خمسة مسامير.
فضرب بيده إلى مسمار فأشرق بيده و أضاء كما يضيء الكوكب الدرّيّ في أفق
[١] في النسخ زيادة: «و منها منقول هذا الخبر من المجلّد الثاني عشر من تاريخ محمّد [ابن] النجار، شيخ المحدّثين بالمدرسة المستنصرية» و هو سهو من النسّاخ، و قد تنبّه له ناسخ نسخة «أ» و قال ما نصّه: «الظاهر أنّه حاشية». و هو الصواب.
لأنّ مؤلّفنا «محمّد بن جرير الطبري» قد توفّي في أوائل القرن الخامس، و الفاصلة الزمنية بينه و بين محمّد بن النجّار- و كما جاء في ترجمته: هو أبو عبد اللّه محمّد بن محمود بن الحسن بن محاسن، الحافظ الكبير محبّ الدين بن النجّار البغدادي صاحب «ذيل تاريخ بغداد» ولد في ذي القعدة سنة ٥٧٨ ه و توفّي في شعبان سنة ٦٤٣ ه. (انظر تذكرة الحفّاظ ٤: ١٤٢٨، العبرة ٥: ١٨٠، البداية و النهاية ١٣: ١٩٧، الوافي بالوفيات ٥: ٩، مرآة الجنان ٤: ١١١، شذرات الذهب ٥: ٢٢٦).
- قرابة القرنين «٢٠٠ سنة»، و من غير الممكن أن يكون مؤلّفنا قد نقل عنه كما بيّنا.
بقي شيء: نقول- و كما هو الظاهر- بأنّ الكتاب قد حقّق من قبل بعض الفاضلين في القرن السابع أو الثامن، و لتأييد هذه الرواية أو الحديث قالوا: و قد نقل هذا الخبر من الجلد الثاني عشر من تاريخ محمّد بن النجّار و الذي هو من أهل العامّة، حتّى وصل الكتاب إلى نسّاخنا فوضعوها في المتن عن سهو، و كما أشرنا أعلاه قد تنبّه إلى ذلك ناسخ نسخة «أ» فقال: الظاهر أنّه حاشية.
[٢] الساج: شجر عظيم جدّا، و لا تنبت إلّا ببلاد الهند، و في المصباح: «الساج» ضرب عظيم من الشجر لا تكاد الأرض تبليه، و الجمع «سيجان» مثل «نار و نيران» (انظر مجمع البحرين ٢: ٤٤).
[٣] في «أ» «و»: (فيها)، و في «س» «ه»: (معها)، و المثبت عن المصادر.