نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٢٦٦ - خبر الخيط، معروف مشهور
الناس في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هم يقولون: يا ابن رسول اللّه أ ما ترى ما نزل بنا فادع اللّه لنا.
فقال (عليه السلام) لهم: افزعوا إلى الصلاة و الدعاء و الصدقة.
ثمّ أخذ (عليه السلام) بيدي و سار بي، فقال: ما حال الناس؟ فقلت: لا تسأل يا ابن رسول اللّه، خرّبت الدور و المساكن و هلك الناس [و رأيتهم بحال] رحمتهم [١].
فقال (عليه السلام): لا (رحمهم الله)، أما إنّه قد بقيت عليك بقيّة، فلو لا ذلك لم نرحم أعداءنا و أعداء أوليائنا، ثمّ قال: سحقا سحقا، بعدا بعدا للقوم الظالمين، و اللّه لو لا مخالفة والدي لزدت في التحريك و أهلكتهم أجمعين، و جعلت أعلاها أسلفها حتى لا يبقى فيها دار [٢] و لا جدار، و لكنّي أمرني مولاي أن أحرّك تحريكا ساكنا.
ثمّ صعد (عليه السلام) المنارة و أنا أراه و الناس لا يرونه، فمدّ يده و أدارها حول المنارة فتزلزلت المدينة زلزلة خفيفة و تهدّمت الدور.
ثمّ تلا (عليه السلام): ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ [٣] [و تلا أيضا] فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها [٤] و تلا: فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ أَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ [٥].
قال جابر: فخرجت العواتق من خدورهنّ في الزلزلة الثانية يبكين
[١] في «أ»: (أرحمهم) و في «س» «و» «ه»: (و أرحمهم) و المثبت عن المصادر.
[٢] ليست في «أ».
[٣] الأنعام: ١٤٦.
[٤] هود: ٨٢.
[٥] النحل: ٢٦. و في النسخ كتب في آخر الآية: (من حيث لا يعلمون) و هو سهو من النسّاخ.