نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٨٤ - خبر ناقة ثمود
كنّا مع أمير المؤمنين (عليه السلام) و نحن نذكر شيئا من معجزات الأنبياء (عليهم السلام) فقلت له: يا سيّدي أحبّ أن تريني ناقة ثمود، و شيئا من معجزاتك؟
قال (عليه السلام): أفعل، ثمّ وثب فدخل منزله و خرج إليّ و تحته فرس أدهم، و عليه قباء أبيض و قلنسوة بيضاء، و نادى: يا قنبر أخرج إليّ ذلك الفرس، فأخرج فرسا أغرّ [١] أدهم [٢]، فقال لي: اركب يا أبا عبد اللّه.
قال سلمان: فركبته، فإذا له جناحان ملتصقان إلى جنبه، فصاح به الإمام (عليه السلام) فتحلّق في الهواء [٣]، و كنت أسمع خفيق [٤] أجنحة الملائكة [و تسبيحها] [٥] تحت العرش [٦] ثمّ حضرنا على ساحل بحر عجاج مغطمط [٧] الأمواج، فنظر إليه الإمام شزرا [٨] فسكن البحر.
[١] في «و» «أ» «ه»: (فرسا آخر)، و المثبت عن نسخة «س» و نسخة بدل من «أ» و هو موافق لما في بحار الأنوار.
[٢] قال الجوهري في الصحاح ٥: ١٩٢٤: الدهمة: السواد، يقال: فرس أدهم. و فرس أغرّ أدهم، أي فرس أسود في جبهته بياض.
[٣] في «أ» «و»: (بالهواء).
[٤] في النسخ: (حفيف) و المثبت عن نسخة بدل من «أ» و كتب عليها صحّ، و هو موافق لما في بحار الأنوار.
و خفيق: من خفق الطائر، أي طار. و اخفق إذا ضرب بجناحيه. (انظر الصحاح ٤: ١٤٦٩).
[٥] أضفناها عن مدينة المعاجز.
[٦] في النسخ: (تحت الفرس)، و المثبت عن نسخة بدل من «أ» و كتب عليها صح، و هو موافق لما في بحار الأنوار.
[٧] في «س» «ه»: (مغمط). و الغطمطة: اضطراب الأمواج (انظر لسان العرب ٧: ٣٦٣).
[٨] في «و»: (فنظر إليه الإمام شزرا تحت الفرس)، و نظر إليه شزرا: أي نظر الغضبان بمؤخّر العين (انظر الصحاح ٢: ٦٩٦).