نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٣٦١ - خبر علمه
بيده [١] إلى الأرض و رفع رأسه إلى السماء، فأطال الفكر.
فقال له الرضا (عليه السلام): بنفسي [أنت] فيم طال فكرك؟
قال (عليه السلام): فيما صنعا بأمّي فاطمة (عليهما السلام) أما و اللّه لأخرجنّهما، ثمّ لأحرقنّهما، ثمّ لأذرينّهما، ثمّ لأنسفنّهما في اليمّ نسفا [٢].
فاستدناه، و قبّل ما [٣] بين عينيه، ثمّ قال: بأبي أنت و أمّي أنت لها- يعني الإمامة [٤]-.
[خبر علمه (عليه السلام) بما في النفس و إنطاق العصا له (عليه السلام) بالإمامة]
[١٥٤/ ١١]- و منها: قال أبو جعفر: روى أحمد بن الحسين [٥]، عن محمّد بن
[١] ليست في «س» «ه».
[٢] قوله (عليه السلام): (أما و اللّه لأخرجنّهما) يعني الأول و الثاني، و المتسالم عليه في الروايات الصادرة عن أهل بيت العصمة و الطهارة عليهم أفضل الصلوات و التحيات هو صاحب الأمر و الزمان (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف) هو الذي يقوم بهذا الدور، فما معنى قوله (عليه السلام) هذا.
نقول: بما أنّهم كلّهم نور واحد، و أوّلهم محمّد و أوسطهم محمّد و آخرهم محمّد (عليهم السلام)، فهو دليل على إمامته (عليه السلام)، حيث سيكون من ولده الإمام الحجّة (عليه السلام).
و لهذا القول نظير في القرآن حيث جاء في سورة الفتح في الآية ٢٨ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ فأنّ المجمع عليه في تفاسير الشيعة هو الإمام الحجة (عليه السلام) الذي يظهره اللّه على الدين كله فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا.
[٣] ليست في «س» «ه».
[٤] رواه في دلائل الإمامة: ٤٠٠/ ١٨ و عنه في بحار الأنوار ٥٠: ٥٩/ ضمن الحديث ٣٤ و مدينة المعاجز ٧: ٣٢٤/ ٥٥.
و أورده المسعودي في إثبات الوصيّة: ٢١٨ عن زكريّا بن آدم.
[٥] في «س» «و» «ه»: (بن الحسن) و الصواب ما أثبتناه عن نسخة «أ» حيث روى عن محمّد بن الطيب (انظر معجم رجال الحديث ٢: ٩٦/ ٥١٣).