نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٢١٧ - خبر ليلة الزفاف
فلمّا كانت ليلة الزفاف أتى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ببغلته الشهباء، و ثنّى [١] عليها قطيفة، و قال لفاطمة (عليها السلام): اركبي، و أمر سلمان أن يقودها و النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يسوقها.
فبينما هم في بعض [٢] الطريق إذ سمع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) وجبة [٣]، فإذا هو جبرئيل في سبعين ألفا من الملائكة [٤] و ميكائيل في سبعين ألفا.
فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): ما أهبطكم إلى الأرض؟
قالوا: جئنا نزف فاطمة (عليها السلام) إلى زوجها عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
فكبّر جبرئيل و ميكائيل، و كبّرت الملائكة، و كبّر محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) [٥].
فوقع التكبير على العرائس [٦] من تلك الليلة [٧] سنّة.
قال عليّ (عليه السلام) [٨]: ثمّ دخل [٩] إلى منزله، فدخلت إليه فدنوت منه، فوضع كفّ [فاطمة] الطيّبة [١٠] في كفّي، و قال: أدخلا المنزل و لا تحدثا أمرا حتّى آتيكما.
قال عليّ (عليه السلام): فدخلت أنا و هي المنزل، فما كان إلّا أن دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بيده
[١] في «أ» «و»: (و نثر).
[٢] ليست في «أ».
[٣] الوجبة: السقطة مع الهدة. و وجب وجبة: سقط إلى الأرض، و في حديث سعيد: لو لا أصوات السافرة لسمعتم وجبة الشمس، أي سقوطها مع المغيب. و في حديث صلة بن أشيم: فإذا بوجبة و هي صوت السقوط (انظر لسان العرب ١: ٧٩٤).
[٤] قوله: (من الملائكة) لم يرد في «س» «و» «ه».
[٥] قوله: (و كبّر محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)) ساقط من «أ».
[٦] في «أ» «و»: (القوانين).
[٧] ليست في «أ» «و».
[٨] في نسخة بدل من «أ»: (قالت فاطمة (عليها السلام)) بدل من: (قال عليّ (عليه السلام)) و في متنها كالمثبت.
[٩] في «أ» «و»: (دخلت).
[١٠] في النسخ: (كفّه اللطيفة) و المثبت عن دلائل الإمامة.