نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ١٢٠ - خبر تطهيره
قال [١]: فمضى الرجل و أوصى بما له [و عليه] و قسّم ماله بين أولاده، و أعطى كلّ ذي حقّ حقّه، ثمّ بات على باب الحجرة الذي هو بيت [٢] نوح (عليه السلام) شرقي الجامع [٣].
فلمّا صلّى أمير المؤمنين (عليه السلام)- و أنجانا اللّه به من الهلكة- قال:
يا عمّار، ناد بالكوفة: اخرجوا و انظروا كيف يحرق عليّ رجلا من شيعته بالنار.
فقال أهل الكوفة: أ ليس قالوا إنّ شيعة عليّ و محبّيه لا تأكلهم النار؟ و هذا رجل من شيعته [٤] يحرقه بالنار [٥]! بطلت إمامته، فسمع ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام).
[قال عمّار:] فخرج الإمام و أخرج الرجل، و بنى عليه ألف حزمة [من] قصب [٦] و أعطاه مقدحة و كبريتا، و قال له: اقدح و احرق نفسك، فإنّ كنت من شيعة عليّ و عارفيه ما تمسّك النار، و إن كنت من المخالفين المكذّبين [٧] فالنار تأكل لحمك و تكسر عظمك.
قال: فقدح النار على نفسه، و احترق القصب و كان على الرجل ثياب كتان [٨] بيض لم تعلقها النار، و لم يقربها الدخان، فاستفتح الإمام:
و قد كذب العادلون باللّه و ضلّوا ضلالا بعيدا، و خسروا خسرانا مبينا.
ثمّ قال: و أنا قسيم الجنّة و النار، و شهد [لي] بذلك حبيبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في
[١] ليست في «أ» «و».
[٢] في «س» «ه»: (على باب الحجرة التي ببيت نوح (عليه السلام)).
[٣] في «س» «ه»: (جامع).
[٤] من قوله: (بالنار فقال) إلى هنا ساقط من «ه».
[٥] في «س» «و»: (تحرقه النار).
[٦] ليست في «س» «ه».
[٧] في «أ»: (الكذابين).
[٨] ليست في «س» «ه».