نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٢٢٩ - خبر إتيانه
رأيت الحسن (عليه السلام) عند منصرفه من معاوية، و قد دخل عليه حجر بن عدي، فقال: السلام عليك يا مذلّ المؤمنين [١].
فقال (عليه السلام): مه، ما كنت مذلّهم بل أنا معزّ المؤمنين، و إنّما أردت الإبقاء عليهم.
ثمّ ضرب برجله في فسطاطه، فكنّا في ظهر الكوفة و قد خرق إلى دمشق و مضى حتّى رأينا عمرو بن العاص بمصر و معاوية بدمشق.
فقال (عليه السلام): لو شئت لنزعتهما، و لكن هاه هاه، مضى محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) على منهاج، و عليّ (عليه السلام) على منهاج، و أنا أخالفهما؟! لا يكون ذلك منّي [٢].
[خبر إتيانه (عليه السلام) بالمطر و البرد و اللؤلؤ، و أخذه الكواكب من السماء]
[٦٣/ ٥]- و منها: قال أبو جعفر: [حدّثنا] محمّد بن سفيان [٣] عن أبيه، عن الأعمش عن إبراهيم، عن منصور قال:
[١] إنّ القائل: السلام عليك يا مذلّ المؤمنين: هو سفيان بن أبي ليلى و ليس حجر بن عدي الذي هو من أعلام الشيعة و عظمائها (انظر كتب الرجال في ترجمة سفيان).
[٢] رواه في دلائل الإمامة: ١٦٦/ ٨ و السند فيه: قال أبو جعفر: حدّثنا أبو محمّد، قال: أخبرنا عمارة بن زيد، قال: حدّثنا إبراهيم بن سعد، قال حدّثنا محمّد بن جرير .. (مثله).
و عنه في مدينة المعاجز ٣: ٢٣٣/ ١٤.
[٣] في «أ» «و»: «سعيد». و في دلائل الإمامة: أبو محمّد سفيان و هو الصواب لما سيأتي في الحديث التالي.
و هو أبو محمّد سفيان بن وكيع بن الجراح الرؤاسي الكوفي، المتوفي ٢٤٧ ه، روى عن أبيه و روى عنه الطبري المؤرّخ المفسّر، و روى أبو وكيع عن سليمان بن مهران الأعمش. و قال عنه ابن حبان: كان سفيان بن وكيع شيخا فاضلا صدوقا (انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١١:
٢٠٠/ ٢٤١٨، ميزان الاعتدال ٢: ١٧٣/ ٣٣٣٤).