نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٢٠٥ - خبر الخطبة
الحساب، و يدفعون إلى العذاب فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَ مَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ [١].
يا أيّها الناس إنّما الأنبياء حجج اللّه عزّ و جلّ في أرضه، و [٢] الناطقون بكتابه، القائلون بوحيه، العالمون بعلمه، و إنّ اللّه أمرني أن أزوّج كريمتي فاطمة بأخي و ابن عمّي، و أولى الناس بي عليّ بن أبي طالب، و إنّ اللّه قد زوّجه في السماء بشهادة الملائكة، و أمرني أن أزوّجه [في الأرض] و أشهدكم على ذلك».
ثمّ جلس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثمّ قال: قم يا عليّ فاخطب لنفسك.
قال: يا رسول اللّه أخطب و أنت حاضر؟!
قال: اخطب فهكذا [٣] أمرني جبرئيل أن آمرك أن تخطب لنفسك، و لو لا أنّ الخطيب في الجنان داود لكنت [٤] أنت يا عليّ.
ثمّ قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): يا أيّها الناس اسمعوا قول نبيّكم: «إنّ اللّه عز و جلّ بعث أربعة آلاف نبيّ [٥] و [لكلّ نبيّ] وصيّ، أنا خير الأنبياء، و وصيّي خير الأوصياء»، ثمّ
[١] آل عمران: ١٨٥.
[٢] الواو ليست في «أ».
[٣] في «أ» «و»: «لدي»، و في «س» «ه»: (بها لدي) و ما اثبتناه عن مصادر التخريج.
[٤] في «أ» «و»: (فكنت).
[٥] كذا في النسخ و المصادر. و المشهور و المتسالم عليه بين فرق المسلمين كافّة هو: مائة و أربعة و عشرون ألف نبيّ (صلوات الله عليهم اجمعين) و على نبيّنا و آله الطاهرين.
و قال العلّامة المجلسي (رحمه الله) في بحار الأنوار ١١: ٣١، في بيانه على الحديث ٢٢ من أمالي الشيخ الطوسي و الذي يذكر فيه بسنده عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): بعثت على أثر ثمانية آلاف نبيّ ..، لعلّ المراد هنا عظماء الأنبياء (عليهم السلام). و ذهب إلى هذا الرأي السيّد الخوئي (رحمه الله) في صراط النجاة ٢: ٤٥٠.
و في روايتنا هذه لعلّ المراد أيضا من هذا العدد هو عدد عظماء الأنبياء، و اللّه العالم.