نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٢٠٤ - خبر الخطبة
فأرساها، فأخرج منها ماءها و مرعاها، الذي تعاظم عن صفات الواصفين، و تجلّل عن تحبير لغات الناطقين [١]، و جعل الجنّة ثواب المتّقين، و النار عقاب الظالمين، و جعلني نقمة للكافرين، و رأفة [٢] و رحمة على المؤمنين.
عباد اللّه، إنّكم في دار أمل، وعد و أجل [٣]، و صحّة و علل، دار زوال، و تقلّب أحوال، جعلت سببا للارتحال، فرحم اللّه امرأ قصّر من أمله، و جدّ في عمله، و أنفق الفضل من ماله، و أمسك الفضل من قوله، و قدّم ليوم فاقته ليوم يحشر فيه الأموات و تخشع له الأصوات، و تذكر [٤] الأولاد و الأمّهات وَ تَرَى النَّاسَ سُكارى وَ ما هُمْ بِسُكارى [٥] يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ [٦] يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً [٧] فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ* وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [٨] يوم [٩] تبطل فيه الأنساب و تقطّع الأسباب [١٠]، و يشتدّ فيه على المجرمين
[١] في «أ» و: (كرامات الناطقين)، و في «س» «ه»: (كثير لغات الناطقين) بدل من: (تحبير لغات الناطقين) المثبت عن المصادر.
[٢] ليست في «أ».
[٣] في النسخ: «عدوه» و وضعت فوقها علامة، و في دلائل الإمامة: (بين حياة و أجل) و المثبت عن بحار الأنوار.
[٤] في دلائل الإمامة: «تنكر» و ما في نسخنا موافق لما في بحار الأنوار و مستدرك الوسائل.
[٥] الحج: ٢.
[٦] النور: ٢٥.
[٧] آل عمران: ٣٠.
[٨] الزلزلة ٧- ٨.
[٩] في «س» «ه»: (اليوم).
[١٠] قوله: (و تقطّع الأسباب) ساقط من «أ».