نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ١٧٣ - خبر بعثة الرسول
[خبر بعثة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) بولايته و ولاية عليّ (عليه السلام)]
[٣٤/ ٣٤]- و منها: حدّثنا بشر بن طريف، عن سفيان الثوري، قال: حدّثني أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [١]:
إنّ [٢] ليلة أسري بي إلى اللّه تعالى عرجت سماء سماء، و جاوزت الكروبيّين [٣] و الملائكة الصافّين و جاوزت موضعا لم ينته إليه جبرئيل (عليه السلام)، و بلغت طوبى و سدرة المنتهى فأوحى إليّ ربّي ما أوحى، فقالت لي حملة العرش: بم بعثت يا محمّد؟
فقلت: بولايتي و ولاية أخي عليّ بن أبي طالب [٤].
الفارسي ما يؤيّد هذا الحديث، و عنه في بحار الأنوار ١٨: ٣١٢/ ٢٦، و أورد نحوه الكنجي في كفاية الطالب: ١٨٩- ١٩٠/ الباب ٤٥ في تخصيص علي (عليه السلام) بثلاث خصال خصّة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بها.
و انظر الرياض النضرة ٢: ١٧٧، مجمع الزوائد ٩: ١٢١، حلية الأولياء ١: ٦٦، الصواعق: ٧٦، الإستيعاب ٢: ٦٥٧.
[١] في «س» «ه»: (النبي (صلّى اللّه عليه و آله)).
[٢] في «س» «ه»: (إنّه).
[٣] روى محمّد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات: ٨٩/ ٢، بسنده عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ الكروبيين قوم من شيعتنا من الخلق الأوّل جعلهم اللّه خلف العرش لو قسّم نور واحد منهم على أهل الأرض لكفاهم، ثمّ قال: إنّ موسى (عليه السلام) لما سئل ربّه ما سأل أمر واحدا من الكروبيّين فتجلّى للجبل فجعله دكّا.
و في مجمع البحرين ٤: ٢٨، قال الطريحي: و في الحديث «و جبرئيل هو رأس الكروبيّين»- بتخفيف الراء- و هم سادة الملائكة و المقرّبون منهم.
[٤] للحديث مؤيّدات عديدة من قبل الخاصّة و العامّة، أمّا من الخاصّة فمنها رواية الكليني في الكافي ١: ٤٣٧/ ٦ بإسناده عن أبي الحسن الأوّل قال: ولاية عليّ (عليه السلام) مكتوبة في جميع صحف الأنبياء و لن يبعث اللّه رسولا إلّا بنبوّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و وصيّه عليّ (عليه السلام).