نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٢٦٠ - خبر إقرار حوت يونس
حلّوا أعينكم، فحللناها، فوجدنا أنفسنا على بساط و نحن على ساحل البحر.
فتكلّم بكلام فاستجاب له حيتان البحر إذ ظهرت بينهنّ حوتة عظيمة، فقال (عليه السلام) لها: ما اسمك؟ فقالت: اسمي نون.
فقال (عليه السلام) لها: لم حبس يونس في بطنك؟
فقالت له: عرض عليه ولاية أبيك عليّ بن أبي طالب فأنكرها، فحبس في بطني فلمّا أقرّ بها و أذعن امرت فقذفته، و كذلك من أنكر ولايتكم أهل البيت يخلّد [١] في نار الجحيم.
فقال (عليه السلام) له: يا عبد اللّه، أسمعت و شهدت؟ فقال: نعم.
فقال (عليه السلام): شدّوا أعينكم، فشددناها فتكلّم بكلام، ثمّ قال: حلّوها، فحللناها، فإذا نحن على البساط في مجلسه.
فودّعه عبد اللّه و انصرف، فقلت له: يا سيّدي لقد رأيت في يومي هذا [٢] عجبا و آمنت به، فترى عبد اللّه بن عمر يؤمن بما آمنت به؟
فقال (عليه السلام) لي: أ تحبّ أن تعرف ذلك؟ فقلت: نعم.
فقال (عليه السلام): قم، فاتّبعه و ماشه، و اسمع ما يقول لك.
قال: فتبعته في الطريق و مشيت معه، فقال لي: إنّك لو عرفت سحر آل [٣] عبد المطّلب لما كان هذا [٤] في نفسك، هؤلاء قوم يتوارثون السحر كابرا عن كابر [٥].
[١] في «أ» «و»: (مخلّد).
[٢] ليست في «س» «و» «ه».
[٣] ليست في «س» «ه».
[٤] ليست في «أ».
[٥] في النسخ: (كائن عن كائن) و المثبت عن المصادر.