نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٢٥١ - خبر الشهاب الذي نزل على إبليس
[خبر الشهاب الذي نزل على إبليس]
[٨٣/ ١]- منها: قال أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ:
قال: [و] قال إبليس- لعنه اللّه-: يا ربّ إنّي قد رأيت العابدين لك من عبادك من أوّل الدهور إلى آخر عهد عليّ بن الحسين (عليهما السلام) [ف] لم أر فيهم أعبد لك و لا أخشع منه فائذن لي [يا] إلهي [١] أن أكيده لأعلم صبره، فنهاه اللّه عزّ و جلّ عن ذلك فلم ينته.
فتصوّر لعليّ بن الحسين (عليهما السلام) و هو قائم في صلاته في صورة [٢] أفعى له عشرة أرؤس محدّدة الأنياب، منقلبة الأعين بالحمرة [٣]، و طلع عليه من جوف الأرض من مكان سجوده.
ثمّ تطوّل [٤] فلم يرعد لذلك و لا نظر بطرفه إليه، فانخفض إلى الأرض في صورة الأفعى، و قبض على عشرة أصابع عليّ بن الحسين (عليهما السلام) و أقبل يكدمها [٥] بأنيابه و ينفخ عليها من نار جوفه [٦] و هو لا ينكسر طرفه إليه و لا يحرّك قدميه عن مكانها
[١] ليست في «أ».
[٢] قوله: (و هو قائم في صلاته في صورة) ساقط من «أ».
[٣] في «س» «ه»: (الحمرة).
[٤] في «أ» «و»: (تطوّق).
[٥] يكدمها: أي يعضّها (انظر لسان العرب ١٢: ٥٠٩، مادة: كدم).
[٦] في «س» «ه»: (جوفها) و هي ليست في «أ» «و»، و ما أثبتناه عن دلائل الإمامة.