نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٢٠٣ - خبر الخطبة
قال (عليه السلام): خرجت من عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فرحا مسرورا.
فقال أبو بكر و عمر: ما وراءك يا أبا الحسن؟
فقلت: يزوّجني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) [١] و أخبرني أنّ اللّه قد زوّجنيها، و هذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خارج في أثري ليذكر بحضرة الناس، ففرحا و دخلا معي المسجد.
قال عليّ (عليه السلام): فو اللّه ما توسّطناه [٢] حتّى لحق بنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و إنّ وجهه يتهلّل [٣] فرحا و سرورا.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أين بلال؟ فأجاب: لبّيك و سعديك يا رسول اللّه.
ثمّ قال: أين المقداد؟ فقال: لبّيك يا رسول اللّه.
فقال: أين سلمان؟ فأجاب: لبّيك يا رسول اللّه.
فقال: أين أبو ذرّ؟ فقال: لبّيك يا رسول اللّه [٤].
فلمّا مثلوا بين يديه قال: انطلقوا بأجمعكم فقوموا في جنبات المدينة، و اجمعوا المهاجرين و الأنصار و المسلمين.
فانطلقوا لأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فجلس على أعلى درجة من منبره، فلمّا حشد المسجد بأهله قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فحمد اللّه و أثنى عليه، و قال:
«الحمد للّه الّذي رفع السماء فبناها، و بسط الأرض فدحاها، و أثبتها بالجبال
[١] في «أ» «و»: (بفاطمة (عليها السلام)).
[٢] أي المسجد.
[٣] في «س» «ه»: (ليتهلل).
[٤] قوله: (فقال: أين أبو ذر؟ فقال: لبّيك يا رسول اللّه) ساقط من «أ».